الامام الهادى عليه السلام: قدوة و أسوة - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٥٧ - الفصل الثالث كراماته ومكرماته

عدالته [١].

ومن أبعاد علمه (ع) إلهام الله له حسبما تقتضيه حكمته البالغة، وقد قال ربنا سبحانه: إِنَّ فِي ذَلِكَ لَايَاتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ (الحِجرِ/ ٧٥)

وهكذا كان الإمام يعلم اللغات المختلفة بإلهام الله وقد استفاضت الروايات التي تهدينا إلى علم الأئمة بذلك.

كذلك روي عن علي بن مهزيار: قال: أرسلت إلى أبي الحسن (ع) غلامي وكان مقلابياً، فرجع الغلام إليّ متعجباً فقلت مالك يا بني؟ قال: كيف لا أتعجب، مازال يكلمني بالقلابية كأنه واحد منا، فظننت أنه إنما دار بينهم [٢].

وفي ذلك روايات أخرى تدل على علمهم بسائر اللغات الفارسية والتركية وما أشبه. وكان ينبئ الناس بما يحدث في المستقبل بتعليم الله، كما حدث بالنسبة إلى موت الواثق.

روي عن خيران الأسباطي قال: قدمت المدينة على أبي الحسن (ع) فقال لي:


[١] المصدر: (ص ١٧٩).

[٢] المصدر: (ص ١٣٠).