الامام الهادى عليه السلام: قدوة و أسوة - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٨ - الفصل الثاني سيرة الإمام الهادي (عليه السلام)

المنتصر ولده خليفة [١].

ولعل المتوكل اعتقل الإمام أكثر من مرة ولكن الله أنقذه من شرّه، ولعله كان يخشى كل مرة من ثورة جماهيرية عارمة ضده بالإضافة إلى أنّه لم يجد مبرراً للقضاء على الإمام مع أنه كان يعرف أن في أصحابه من يتشيع له.

فمثلًا عندما سعى البطحاني إلى المتوكل وكان من أولاد أبي طالب ولكنه يتشيع للبيت العباسي، وقال له أنّ عنده سلاح وأموال، فتقدم المتوكل إلى سعيد الحاجب وامره أن يهجم ليلًا عليه ويأخذ ما يجد عنده من الأموال والسلاح ويحمل إليه.

فقال إبراهيم بن محمد: قال لي سعيد الحاجب: صرت إلى دار أبي الحسن (ع) بالليل، ومعي سلم، فصعدت منه إلى السطح، ونزلت من الدرجة إلى بعضها في الظلمة، فلم أدر كيف أصل إلى الدار فناداني أبو الحسن (ع) من الدار:

" يا سعيد مكانك حتى يأتوك بشمعة"

. فلم ألبث أن أتوني بشمعة، فنزلت ووجدت عليه جبة من صوف وقلنسوة منها وسجادته على حصير بين يديه وهو مقبل على القبلة فقال لي:


[١] المصدر: (ص ٢٠٤)