الامام الهادى عليه السلام: قدوة و أسوة - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٢ - الفصل الاول منعطفات الحركة الرسالية
الرحم ويعطفني عليك من مواقع الحلم لانتزعت لسانك، ولفرقت بين رأسك وجسدك، ولو كان بمكانك محمد أبوك، قال: ثم التفت إلى الفتح فقال: أما ترى ما نلقاه من آل أبي طالب؟ إما حسني يجذب إلى نفسه تاج عز نقله الله إلينا قبله، أو حسيني يسعى في نقض ما أنزل الله إلينا قبله، أو حنفي يدل بجهله أسيافنا على سفك دمه.
فقال له الفتى:
" وأي حلم تركته لك الخمور وإدمانها؟ أم العيدان وفتيانها ومتى عطفك الرحم على أهلي وقد ابتززتهم فدكاً إرثهم من رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فورثها أبو حرملة! وأمّا ذكرك محمداً أبي فقد طفقت تضع عن عز رفعه الله ورسوله، وتطاول شرفاً تقصر عنه ولا تطوله، فأنت كما قال الشاعر:
فغض الطرف إنك من نمير
فلا كعباً بلغت ولا كلابا
ثم ها أنت تشكو لي علجك هذا ما تلقاه من الحسني والحسيني والحنفي فلبئس المولى ولبئس العشير.
ثم مد رجليه ثم قال: هاتان رجلاي لقيدك،