الامام الهادى عليه السلام: قدوة و أسوة - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٦ - الفصل الاول منعطفات الحركة الرسالية

ولا يتعبونه بشيل ستر ولا فتح باب ولا شيء، ولهذا كان الناس يقولون: لو لم يعلم استحقاقه للأمر ما فعل به هذا [١].

ويظهر من هذا الحديث المفصّل الذي أخذنا منه موضع الحاجة أنه (ع) كان مهيباً مبجلًا حتى في بلاط أشد الخلفاء العباسيين إرهاباً في عصره وهو المتوكل العباسي.

وكان (ع) إذا دخل على الخليفة جابهه بالحق، فقد دخل يوماً عليه فقال ا لمتوكل: يا أبا الحسن من أِشعر الناس، قال الإمام فلان ابن فلان العلوي حيث يقول:

لقد فاخرتنا من قريش


عصابة بمط خدود وامتداد أصابع

فلما تنازعنا القضاء قضى لنا


عليه بما فاهوا نداء الصوامع


قال وما نداء الصوامع يا أبا الحسن؟

قال: أشهد أن لا إله إلّا الله وأشهد أن محمداً .. جدي أم جدكم، فضحك المتوكل كثيراً ثم قال: هو جدك لا ندفعك عنه [٢].


[١] المصدر: (ص ١٢٨).

[٢] المصدر: (ص ١٢٩).