الامام الهادى عليه السلام: قدوة و أسوة - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٥٠ - الفصل الثالث كراماته ومكرماته
حتى ذهب ليلي" [١]
. وهكذا كانت الكرامات التي نتلوها عليك بفضل هذه الصلة الوثيقة بين الإمام وبين ربه سبحانه، وكذلك كان الذين اتبعوه مخلصين العبودية لله، من العلماء الربانيين والمجاهدين الصابرين فإن الله لا يضيع أجر من عمل صالحاً منهم، وإن الله ينصرهم في الدنيا كما في الآخرة وقد قال سبحانه:
وَلَيَنصُرَنَّ الله مَن يَنصُرُهُ إِنَّ الله لَقَويٌ عَزِيزٌ (الحَج/ ٤٠)
وقال:
وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى الله فَهُوَ حَسْبُهُ (الطَّلَاقِ/ ٣)
وهكذا نجد كيف يدعو الإمام للمؤمنين وكيف يتسجيب الله له دعاءه في حقهم.
لقد كان يونس النقاش واحداٌ من الموالين الذين حظي بخدمة الإسلام، فجاء يوماً يرعد فقال: يا سيدي أوصيك بأهلي خيراً، قال: وما الخبر؟ قال: عزمت على الرحيل، قال: ولم يا يونس؟ وهو (ع) مبتسم، قال: موسى بن بغا وجَّه إليَّ بفص ليس له قيمة أقبلت أنقشه فكسرته بأثنين وموعده غداً وهو موسى بن بغا أمّا ألف سوط أو القتل، قال: إمض إلى
[١] المصدر: (ص ١٧٩).