الامام الهادى عليه السلام: قدوة و أسوة - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٥٣ - الفصل الثالث كراماته ومكرماته

هذا، وقد أمرت لك بمائة دينار فخذها [١].

ويبدو أن عمله (ع) كان مشروطاً بالتزامهم بفرائض الدين، وهكذا يحكي لنا أبو محمد الطبري قصته مع خاتم حصل عليه بفضل الإمام ويقول:

تمنيت أن يكون لي خاتم من عنده (ع) فجاءني نصر الخادم بدرهمين، فصغت خاتما فدخلت على قوم يشربون الخمر فتعلقوا بي حتى شربت قدحاً أو قدحين، فكان الخاتم ضيقاً في إصبعي لا يمكنني إدارته للوضوء، فأصبحت وقد افتقدته، فتبت إلى الله [٢].

إن ولاء الإنسان لأهل بيت الرسول إذا كان خالصاً لوجه الله، يكون وسيلة لهدايته وسعادته والقصة التالية تعكس مدى صدق هذه الحقيقة.

حَدث أن جماعة من أهل أصفهان منهم أبو العباس أحمد بن النضير وأبو جعفر محمد بن علوية قالوا: كان بأصفهان رجل يقال له: عبد الرحمان وكان شيعياً قيل له: ما السبب الذي أوجب عليك بإمامة علي النقي دون غيره من أهل الزمان؟ قال: شاهدت ما أوجب عليَّ، وذلك لأني كنت رجلًا فقيراً وكان لي لسان وجرأة، فاخرجني أهل اصفهان سنة من السنين مع قوم آخرين إلى باب المتوكل متظلمين.


[١] المصدر: (ص ١٢٩).

[٢] المصدر: (ص ١٥٥).