الامام الهادى عليه السلام: قدوة و أسوة - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٢ - الفصل الاول منعطفات الحركة الرسالية

أما في عهد الإمام الكاظم (ع) فإن الخط قد اتخذ الصبغة السياسية في صورتها حيث التخطيط لثورة جماهيرية، أما على عهد الأئمة من بعده- الإمام الرضا وأبنائه الثلاثة- فإن الخط الرسالي قد أصبح قوة سياسية وأجتماعية متداخلة مع السلطة الحاكمة مؤثرة في قراراتها مهيمنة على الحياة الدينية.

وهكذا كان عهد الإمام الهادي (ع) يتميز بقدرة الخط الرسالي على جميع الأصعدة بالرغم من الإرهاب الذي كان يتميز به النظام العباسي، وبالذات على عهد المتوكّل العبّاسي.

ولعلنا نجد في الشواهد التاريخية التالية بعض الملامح لوضع الطائفة في عصر الإمام (ع).

١- في حديث مفصل رواه الشيخ الكليني رضوان الله عليه عما جرى بعد وفاة الإمام الجواد (ع) جاء فيه:

" فلما مضى أبو جعفر (الإمام الجواد (ع)) لم أخرج من منزلي حتى علمت أن رؤوس العصابة قد اجتمعوا عند محمد بن الفرج (الرخجي وكان ثقة من أصحاب الرضا والجواد ووكيلًا عن الإمام الهادي عليه السلام) يتفاوضون في الأمر" [١].


[١] الحديث مفصل أخذنا منه موضع الحاجة عن بحار الأنوار: (ج ٥٠، ص ١٢٠).