الامام الهادى عليه السلام: قدوة و أسوة - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢١ - الفصل الاول منعطفات الحركة الرسالية
ردوا على الإهانات التي ألحقها بالعلويين بسبه في المساجد والطرقات [١].
ووقعت في عهده مجاعة رهيبة في العراق وهلك كثير من الناس، وقد طمع الروم في بلاد الإسلام بسبب ضعف الدولة العباسية فاستأنفوا غاراتهم على أراضي قاليقلا جنوبي آسيا الصغرى وهزموا أهلها هزيمة منكرة [٢].
وتظهر من القصة التالية صورة عن طبيعة حكم المتوكل، وما بلغ من إرهابه ضد العلويين ومن ثورة هؤلاء ضده.
قال البختري: كنت بمنبج بحضرة المتوكل، إذ دخل عليه رجل من أولاد محمد بن الحنيفة حلو العينين، حسن الثياب، قد قرف عنده بشيء فوقف بين يديه والمتوكل مقبل على الفتح يحدثه.
فلما طال وقوف الفتى بين يديه وهو لا ينظر إليه قال له:
" يا أمير المؤمنين إن كنت أحضرتني لتأديبي فقد أسأت الأدب، وإن كنت أحضرتني ليعرف من بحضرتك من اوباش الناس استهانتك بأهلي فقد عرفوا".
فقال له المتوكل: والله يا حنفي لولا ما يثنيني عليك من أوصال
[١] تاريخ الإسلام السياسي/ حسن إبراهيم حسن: (ج ٣، ص ٥).
[٢] المصدر.