الامام الهادى عليه السلام: قدوة و أسوة - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٤١ - الفصل الثاني سيرة الإمام الهادي (عليه السلام)

أوجهك إلى لحمي ودمي، ومد جلد ساعده وقال: إلى هذا وجهتك فانظر: كيف تكون للقوم، وكيف تعاملهم- يعني آل ابي طالب [١].

أما الخلفاء العباسيون الذين تعاقبوا بعد المتوكل وابنه المنتصر لم يكونوا في قوة المتوكل ولا في لين المنتصر، ولم نجد في التاريخ حوادث مهمة تتصل بحياة الإمام الهادي (ع)، الذي يبدو أنه تفرغ لتربية وقيادة الربانيين من العلماء وإدارة الشؤون العامة لمواليه وشيعته، كذلك في ملاحقة بعض الغلاة والمشعوذين الذي أرادوا التسلل إلى صفوف الخط الرسالي مثل الذي اغتاله بعض الموالين وربما بعد صدور الفتوى الشرعية بإعدامه!!

والكتاب التالي نموذج لمنهجية إدارة الإمام (ع) للشيعة، قال: (نسخة الكتاب مع ابن راشد إلى جماعة الموالي الذين هم ببغداد المقيمين بها والمدائن والسواد وما يليها:

" أحمد الله إليكم ما أنا عليه من عافية وحسن عائدته، وأصلي على نبيه وآله أفضل صلواته وأكمل رحمته ورأفته، وإني أقمت أبا علي بن راشد مقام الحسين بن عبد ربه ومن كان قبله من وكلائي وصار في منزلته عندي، ووليته ما كان يتولاه غيره من وكلائي قبلكم، ليقبض حقي


[١] المصدر: (ص ٢١٠).