الامام الهادى عليه السلام: قدوة و أسوة - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٥١ - الفصل الثالث كراماته ومكرماته
منزلك إلى غد فما يكون إلّا خيراً.
فلما كان من الغد وافى بكرة يرعد فقال: قد جاء الرسول يلتمس الفصَّ قال: إمض إليه فما ترى إلّا خيراً، قال: وما أقول له يا سيدي؟ قال: فتبسَّم وقال: إمض إليه واسمع ما يخبرك به، فلن يكون إلّا خيراً.
قال: فمضى وعاد يضحك قال: قال لي يا سيدي: الجواري اختصمن فيمكنك أن تجعله فصين حتى نغنيك؟ فقال سيدنا الإمام (ع): اللهم لك الحمد إذ جعلتنا ممن يحمدك حقاً (أي شيء) قلت له؟ قال: قلت له: أمهلني حتى أتأمل أمره كيف أعمله؟ فقال: أصبت [١].
وكان محمد بن الفرج واحداً من المجاهدين الصابرين الذين كتب إليه الإمام يحذره من بلاء وشيك يقول:
إن أبا الحسن كتب إليَّ إجمع أمرك، وخذ حذرك، قال: فأنا في جمع أمري لست أدري ما الذ ي أراد فيما كتب به إليَّ حتى ورد علي رسول حملني من مصر مقيداً مصفَّداً بالحديد، وضرب على كل ما أملك.
فمكثت في السجن ثماني سنين ثم ورد علي كتاب من أبي الحسن
[١] المصدر: (ص ١٢٦).