الامام الهادى عليه السلام: قدوة و أسوة - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٦٠ - الفصل الثالث كراماته ومكرماته
فقدمت المائدة قال جعفر: ليس بعد هذا خبر، قد بطل قوله، فوالله لقد غسل الرجل يده وأهوى إلى الطعام فإذا غلامه قد دخل من باب البيت يبكي وقال له: الحق أمك فقد وقعت من فوق البيت، وهي بالموت، قال جعفر فقلت والله لا وقفت بعد هذا وقطعت عليه [١].
وآخر مكرمة ننقلها عنه (ع) تلك التي ينقلها الرواة حول تل المخالي حيث سعى المتوكل لإرهاب معارضيه بما يملك من قوة عسكرية، فأمر العسكر وهم تسعون ألف فارس من الأتراك الساكني بسر من رأى أن يملأ كل واحد مخلاة فرسه من ا لطين الأحمر، ويجعلوا بعضه على بعض في وسط تربة واسعة هناك، ففعلوا. فلما صار مثل جبل عظيم واسمه تل المخلي صعد فوقه، واستدعى أبا الحسن واستصعده، وقال: استحضرتك لنظارة خيولي، وكان قد أمرهم ان يلبسوا التجافيف ويحملوا الأسلحة وقد عرضوا بأحسن زينة، وأتم عدة، وأعظم هيبة، وكان غرضه أن يكسر قلب كل من يخرج عليه وكان خوفه من أبي الحسن (ع) أن يأمر أحداً من أهل بيته أن يخرج على الخليفة.
فقال له أبو الحسن (ع): وهل أعرض عليك عسكري؟ قال:
[١] المصدر: (ص ١٨٣).