الامام الهادى عليه السلام: قدوة و أسوة - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٤٩ - الفصل الثالث كراماته ومكرماته

وقال له:

«وأما الذي أخلج في صدرك فإن شاء العالم أنبئك أن الله لم يظهر على غيبه أحداً إلّا من ارتضى من رسول، فكل ما كان عند الرسول كان عند العالم وكل ما أطلع عليه الرسول فقد أطلع أوصياءه عليه، كيلا تخلو أرضه من حجة يكون معه علم يدل على صدق مقالته، وجواز عدالته.

يا فتح عسى الشيطان أراد اللّبس عليك، فأوهمك في بعض ما أودعتك، وشكّك في بعض ما أنبأتك، حتى اراد إزالتك عن طريق الله، وصراطه المستقيم؟ فقلت:" متى أيقنت أنهم كذا فهم أرباب، معاذ الله إنهم مخلوقون مربوبون، مطيعون لله داخرون راغبون، فإذا جاءك الشيطان من قبل ما جاءك فاقمعه بما أنبأتك به.

فقلت له: جعلت فداك! فرَّجت عني، وكشفت ما لبس الملعون عليَّ بشرحك فقد كان أوقع في خلدي أنكم أرباب، قال: فسجد أبو الحسن (ع) وهو يقول في سجوده: راغماً لك يا خالقي داخراً خاضعاً، قال: فلم يزل كذلك