الامام الهادى عليه السلام: قدوة و أسوة - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٠ - الفصل الاول منعطفات الحركة الرسالية

وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً (النساء/ ٦٥)

وهكذا كل من يستلم منصب الخلافة الإلهية يكون ميزاناً للحق وفرقاناً ونوراً، ليعلم الناس إذا تشابهت المذاهب، واختلفت الآراء، أي سبيل يهديهم إلى ربهم، وأي نهج يرضاه خالقهم.

دال: والهدف الأسمى لكل تلك التطلعات السامية تحقيق أقصى درجات العدالة بين الناس وهي القسط، والتي لا تتم إلّا بإيمان الناس بالرسل واتباعهم للكتاب وتسليمهم للميزان- لذلك قال ربنا سبحانه: ليقوم الناس بالقسط

ومعلوم: أن هذا القسط لا يتحقق بالتمام إلّا بقوة مادية رادعة تتمثل بالحديد الذي أنزله الله .. وجعل فيه بأساً شديداً.

والحديد بدوره لا يعني شيئاً لو لم تحمله أيادي شجاعة متفانية في سبيل الله ونصر دينه ورسله.

فإذا حملوا الحديد دفاعاً عن وحي الله ونهج رسل الله، نزل عليهم نصر الله إن الله قوي عزيز، كما قال سبحانه:

وَلَيَنصُرَنَّ الله مَن يَنصُرُهُ إِنَّ الله لَقَويٌ عَزِيزٌ (الحَج/ ٤٠)