الامام الهادى عليه السلام: قدوة و أسوة - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٨ - الفصل الاول منعطفات الحركة الرسالية

وكان يقود أولئك البقية الصالحة نبي مرسل، أو وصي نبي، أو عالم رباني، يتوارثون الدعوة إلى الله، والقيام بامره. وورث الإمام الهادي (ع) هذه القيادة الرشيدة من والده الجواد (ع) الذي انتهى إليه ميراث رسول الله خاتم الأنبياء والمهيمن على رسالات الله جميعاً! فالإمامة الربانية ورثها المصطفون من عباد الله، وان نهج الحق توارثه العلماء الربانيون، وأهل الزهد والصلاح من شيعة الحق واتباع نهج الأنبياء.

وكان هدف هذا الخط الميمون تحقيق ذات التطلعات التي سعى إليها الأنبياء والصالحون عبر التاريخ والتي يوجزها ربّنا سبحانه في كتابه حين يقول:

لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ وَأَنزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَلِيَعْلَمَ الله مَن يَنصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّ الله قَوِيٌّ عَزِيزٌ (الحديد/ ٢٥)

ان ما تهدينا اليه سائر الآيات القرآنية ومنها هذه الآية المباركة هي الغايات السامية لابتعاث الرسل وهي التالية:

ألف: الدعوة إلى الله بالبينات، التي تتمثل في كلمة الإمام أمير المؤمنين عليه السلام: