فاطمة الزهرا عليها السلام: قدوة و أسوة - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢١ - الفصل الثَّاني الشَّجَرةُ المُبَارَكةُ
«عن أبي جعفر عليه السلام عن جابر بن عبد الله قال:
قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّكَ تَلَثَّمُ فَاطِمَةَ وَتَلْزَمُهَا وَتُدْنِيهَا مِنْكَ وَتَفْعَلُ بِهَا مَا لَا تَفْعَلُهُ بِأَحَدٍ مِنْ بَنَاتِكَ؟
فَقَالَ:
إِنَّ جَبْرَئِيلَ عليه السلام أَتَانِي بِتُفَّاحَةٍ مِنْ تُفَّاحِ الجَنَّةِ فَأَكَلْتُهَا فَتَحَوَّلَتْ مَاءً فِي صُلْبِي ثُمَّ وَاقَعْتُ خَدِيجَةَ فَحَمَلَتْ بِفَاطِمَةَ، فَأَنَا أَشَمُّ مِنْهَا رَائِحَةَ الجَنَّة» [١]
. ولا زالت تحفُّها هالة من المعاجز الخارقة، وهي في بطن أمها تكبر ساعة بعد ساعة، حتى أنها كانت تحدث أُمَّها وهي في بطنها، فتُؤْنِسها بذلك، حتى وُلدت وكان لميلادها ميزة تدل على اهتمام الخالق بها اهتماماً بالغاً.
وقد يتملَّكنا العجب حين نرى مثل ذلك مخصوصاً بميلاد فاطمة، مع أنها لم تكن بالبنت الوحيدة لنبي الإسلام صلى الله عليه واله، ولا بالبنت الكبرى، كما أنها لم تكن من الذكور.
ولكن يجب أن نعرف أن الكبر والصغر لا يعترف بهما الإسلام
[١] بحار الأنوار، ج ٤٣، ص ٥.