فاطمة الزهرا عليها السلام: قدوة و أسوة - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٥٠ - سادسا الزفاف

أو مختلف قليلًا.

وفي الاستيعاب بسنده عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه واله:

«سَيِّدَةُ نِسَاءِ أَهْلِ الجَنَّةِ مَرْيَمُ، ثُمَّ فَاطِمَةُ بِنْتِ مُحَمَّدٍ، ثُمَّ خَدِيْجَةُ، ثُمَّ آسِيَةُ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ» [١].

وروي عن الفصول المهمة لابن الصباغ المالكي عن كلٍّ من البخاري ومسلم والترمذي عن النبي صلى الله عليه واله قال:

«كَمُلَ مِنَ الرِّجَالِ كَثِيْرٌ، وَلَمْ يَكمُلُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَرْيَمُ بْنَةُ عِمْرَانَ، وَآسِيَةُ بْنَةُ مُزَاحِمٍ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ، وَخَدِيْجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ، وَفَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ» [٢]

. وهذان النصَّان مرويَّان في كتب الحديث بأسانيد كثيرة مستفيضة. وهناك في الأحاديث ما يؤكد أن فاطمة أفضلهن جميعاً. بيد أن مريم سيدة نساء عالَمها، وفاطمة سيدة نساء العالمين جميعاً. ويؤيد ذلك ما روي من قول النبي صلى الله عليه واله لفاطمة: «أَلَا تَرْضَيْنَ أَنْ تَكُونِي سَيِّدَةَ نِسَاءِ هَذِهِ الْأُمَّة»، ولا شك في أن هذه الأمة أفضل من سائر الأمم، فسيدتها أفضل من سائر السيدات أيضاً.

روى الحاكم في المستدرك أنه كان رسول الله صلى الله عليه واله إذا رجع من غزوة أو سفر أتى المسجد فصلَّى ركعتين، ثم ثَنَّى بفاطمة، ثم يأتي أزواجه.

ولكنّ النبي كان إذا أراد سفراً أو غزوةً اختتم وداعه بفاطمة بعد كل أزواجه، كما يرويه لنا الحاكم أيضاً عن ابن عمران أنه قال:

«كَانَ إِذَا


[١] الاستيعاب، ابن عبدالبر، ج ٤، ص ١٨٢٣.

[٢] الفصول المهمة، لابن الصباغ، ج ١، ص ٦٥٩.