بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٦٤ - للشقيقة، ولجميع الآلام، والاذن
رآني على الخطايا فلم يعاقبني عليها، صل على محمد وآل محمد، واغفر لي ذنبي واشفني من مرضى، إنك على كل شئ قدير.
قال ابن عباس: فرأيت الرجل بعد سنة حسن اللون، مشرب الحمرة، قال:
وما دعوت الله بهذا الدعاء وأنا سقيم إلا شفيت، ولا مريض إلا برئت، وما دخلت على سلطان أخافه [١] إلا رده الله عز وجل عني [٢].
٤٠ - مهج الدعوات: سعد بن محمد الفراء، عن الحسين بن محمد بن الجواد بالمشهد الموسوم بمولانا جعفر بن محمد عليهما السلام بالجامعين يوم الجمعة الثاني والعشرين من جمادى الآخرة، قال: حدثني سعيد بن أبي الفتح بن الحسن القمي النازل بواسط قال: حدث بي مرض أعيا الأطباء، فأخذني والدي إلى المارستان [٣] فجمع الأطباء والساعور [٤] فافتكروا فقالوا: هذا مرض لا يزيله إلا الله تعالى، فعدت وأنا منكسر القلب، ضيق الصدر، فأخذت كتابا من كتب والدي فوجدت على ظهره مكتوبا: عن الصادق عليه السلام يرفعه عن آبائه، عن النبي صلى الله عليه وآله قال: من كان به مرض فقال عقيب الفجر أربعين مرة:
" بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين حسبنا الله ونعم الوكيل تبارك الله أحسن الخالقين، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ".
ومسح بيده عليها أزاله الله تعالى عنه، وشفاه، فصابرت الوقت إلى الفجر فلما
[١] خفت جوره خ.
[٢] مهج الدعوات ص ٩.
[٣] المار بالفارسية: الصحة والبرء، والأستان بمعنى الدار والمحل فالمارستان:
دار الشفاء والمستشفى، ويقال للمريض والمعلول: بي مار كما يقال بيمارستان لذلك.
[٤] في المصدر: الساعون، وهو تصحيف، والساعور: مقدم النصارى في معرفة الطب وكأنه أراد رأس الأطباء في المارستان، ويظهر من تلك الكلمة وسيرة المسيحيين في العالم أن مار في مارستان أيضا لغة سريانية مأخوذة من: " ماريا " اسم مريم عليها السلام، يعنى أنها دار مريم.