بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٨٥ - * الباب التاسع والمأة * أدعية العافية ورفع المحنة
كل سنة، وقد أنمى الله ماله، قال ابن عباس: قال أمير المؤمنين عليه السلام: كل من استصعب عليه شئ من مال أو أهل أو ولد أو فرعون من الفراعنة فليبتهل بهذا الدعاء فإنه يكفي ما يخاف إنشاء الله [١].
١٠٩ (باب) * " (أدعية العافية ورفع المحنة وهو من البابين السابقين) " * ١ - دعوات الراوندي: قال الرضا عليه السلام: رأى علي بن الحسين عليهما السلام رجلا يطوف بالكعبة، وهو يقول: " اللهم إني أسئلك الصبر " قال: فضرب علي بن الحسين عليهما السلام على كتفه، قال: سألت البلاء قل " اللهم إني أسئلك العافية والشكر على العافية ".
وروي أن النبي صلى الله عليه وآله دخل على مريض فقال: ما شأنك؟ قال: صليت بنا صلاة المغرب فقرأت القارعة، فقلت: " اللهم إن كان لي عندك ذنب تريد أن تعذبني به في الآخرة فعجل ذلك في الدنيا " فصرت كما ترى، فقال صلى الله عليه وآله: بئسما قلت، ألا قلت: " ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار " فدعا له حتى أفاق.
قال: وكان داود عليه السلام يقول: " اللهم لا مرض يضنيني [٢]، ولا صحة تنسيني ولكن بين ذلك ".
٢ - مهج الدعوات: ومن ذلك دعاء العافية رويناه باسنادنا إلى سعد بن عبد الله باسناده إلى أبي عبد الله عليه السلام قال: كنت جالسا عند أبي، وعنده رجل قد سقطت إحدى يديه من فالج به، وهو يطلب إلى أبى أن يدعو له دعوة، وذكر أن به حصاة لا يقدر على
[١] دعوات الراوندي مخطوط وقد مر عن الخرائج ص ١٩١.
[٢] ضني - كعلم - ضني: مرض مرضا مخامرا كلما ظن برؤه نكس.