بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٤ - لا بأس بالرقية والعوذة والنشر، وأن من لم يشفه القرآن فلا شفاه الله
٥٤ - (باب) * " (ما يجوز من النشرة والتميمة والرقية [١] والعوذة وما) " * * " (لا يجوز وآداب حمل العوذات واستعمالها) " * ١ - طب الأئمة: إبراهيم بن مأمون، عن حماد بن عيسى، عن شعيب العقرقوفي عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا بأس بالرقى من العين والحمي والضرس وكل ذات هامة لها حمة [٢] إذا علم الرجل ما يقول، لا يدخل في رقيته وعوذته شيئا لا يعرفه [٣].
٢ - طب الأئمة: محمد بن زيد بن سليم الكوفي، عن النضر، عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن رقية العقرب والحية والنشرة ورقية المجنون والمسحور الذي يعذب، قال: يا ابن سنان لا بأس بالرقية والعوذة والنشر إذا كانت من القرآن، ومن لم يشفه القرآن فلا شفاه الله، وهل شئ أبلغ في هذه الأشياء من القرآن أليس الله يقول " وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين " [٤] أليس يقول تعالى ذكره وجعل ثناؤه " لو أنزلنا هذا القرآن على جبل لرأيته خاشعا متصدعا من خشية الله " [٥] سلونا نعلمكم ونوقفكم على قوارع القرآن لكل داء [٦].
[١] يقال: رقاه يرقيه رقيا ورقية: عوذه ونفث في عوذته، وربما عدى بعلى فقيل رقى عليه، تضمينا له لمعنى قرأ ونفث، والرقية بالضم كاللقمة: العوذة والجمع رقى بالضم كهدى، والتميمة: عوذة تعلق على الصبيان مخافة العين، ومنه قوله عليه السلام: من علق تميمة فلا أتم الله له، ويقال التميمة في الحديث الخزرة.
[٢] الهامة ماله سم كالحية، والحمة كثبة: الإبرة يضرب بها الزنبور والحية ونحو ذلك أو يلدغ بها.
[٣] طب الأئمة: ٤٨.
[٤] أسرى: ٨٢.
[٥] الحشر: ٢١.
[٦] طب الأئمة ص ٤٨.