بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٤٢ - دعاء الحرز اليماني المعروف بالدعاء السيفي، وفيه قصة
إلا أنت، فاغفر لي يا غفور يا شكور.
اللهم إني أحمدك وأنت للحمد أهل على ما خصصتني به من مواهب الرغائب وما وصل إلي من فضلك السابغ، وما أوليتني به من إحسانك إلي، وبوأتني به من مظنة العدل، وأنلتني من منك الواصل إلي ومن الدفاع عني، والتوفيق لي والإجابة لدعائي، حتى أناجيك داعيا، وأدعوك مضاما، وأسألك فأجدك في المواطن كلها لي جابرا [١] وفي الأمور ناظرا، ولذنوبي غافرا، ولعوراتي ساترا.
لم أعدم خيرك طرفة عين مذ أنزلتني دار الاختبار لتنظر ما أقدم لدار القرار فأنا عتيقك من جميع الآفات، والمصائب في اللوازب، والغموم التي ساورتني فيها الهموم [٢] بمعاريض أصناف البلاء، ومصروف [٣] جهد القضاء، لا أذكر منك إلا الجميل، ولا أرى منك غير التفضيل.
خيرك لي شامل، وفضلك على متواتر، ونعمتك عندي متصلة، وسوابق لم تحقق حذاري [٤] بل صدقت رجائي، وصاحبت أسفاري، وأكرمت أحضاري، و شفيت أمراضي وأوصابي [٥] وعافيت منقلبي ومثواي، ولم تشمت بي أعدائي ورميت من رماني، وكفيتني مؤنة من عاداني.
فحمدي لك واصل وثنائي لك دائم من الدهر إلى الدهر بألوان التسبيح خالصا لذكرك، ومرضيا لك بناصع التوحيد، وإمحاض التمجيد، بطول التعديد ومزية أهل المزيد، لم تعن في قدرتك، ولم تشارك في إلهيتك، ولم تعلم إذ حبست
[١] في المصدر: جارا.
[٢] ساوره الهموم: وثبت عليه.
[٣] صروف جهد البلاء خ ل.
[٤] أي انى كنت أحذر أن تفوتني نعمك فتخذلني، لكنك لم تحقق حذارى هذا بسلب نعمك بل صدقت رجائي بدوام نعمك.
[٥] الأوصاب جمع وصب - محركة - المرض والوجع الدائم، قال ابن دريد:
الوصب نحول الجسم من تعب أو مرض، وقد يطلق التعب والفتور في البدن.