بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٣٠ - قصة امرأة صنعت شيئا ليعطف عليها زوجها وقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم لهما أف لك
ماء تلك البئر، ثم رفعوا الصخرة وأخرجوا الجف، فإذا فيه مشاطة رأسه وأسنان من مشطه، وإذا هو معقد فيه إحدى عشرة عقدة، مغروزة بالإبرة، فنزلت هاتان السورتان، فجعل كلما يقرأ آية انحلت عقدة، ووجد رسول الله صلى الله عليه وآله خفة، فقام كأنما أنشط من عقال، وجعل جبرئيل عليه السلام يقول: " بسم الله أرقيك، من كل شئ يؤذيك، من حاسد وعين، والله يشفيك " [١].
أخرى للسحر: يكتب في رق ويعلق عليه " وقال موسى ما جئتم به السحر - إلى قوله: المفسدين " [٢] [" وأوحينا إلى موسى " إلى] قوله: " فوقع الحق وبطل ما كانوا يعملون، فغلبوا هنالك وانقلبوا صاغرين ".
أخرى: يتكلم به سبع مرات " سنشد عضدك - إلى قوله: ومن اتبعكما الغالبون " [٣].
عن الصادق عليه السلام قال: إن رسول الله صلى الله عليه وآله سألته امرأة أن لي زوجا و غلظة، وإني صنعت شيئا لأعطفه علي، فقال صلى الله عليه وآله: أف لك، كدرت التجارة وكدرت العين [٤] ولعنتك الملائكة الأخيار، وملائكة السماء والأرض، فصامت
[١] راجع مكارم الأخلاق ص ٤٧٦، وقد ذكر القصة في تفسيره مجمع البيان ذيل سورتي المعوذتين، وأنكر صحة الحديث من حيث عدم تأثير السحر في الأنبياء والأئمة عليهم السلام وله في ذلك كلام راجعه. وهكذا المؤلف العلامة قال في ج ١٨ ص ٧٠ من هذه الطبعة الحديثة: المشهور بين الامامية عدم تأثير السحر في الأنبياء والأئمة عليهم السلام وأولوا بعض الأخبار الواردة في ذلك وطرحوا بعضها ثم نقل كلام العلامة الطبرسي عن المجمع بطوله، وقد عنون المؤلف العلامة في مجلد السماء والعالم " باب تأثير السحر والعين وحقيقتهما " (ص ٥٦٧ - ٥٧٨ من طبعة الكمباني، ج ٦٢ من هذه الطبعة الحدثية) ونقل هذه الروايات مع غيرها، وله فيها كلام طويل الذيل راجعه ان شئت.
[٢] يونس: ٨١، وزاد في المصدر إلى قوله " المجرمون ".
[٣] مكارم الأخلاق: ٤٧٦، والآية في القصص: ٣٥.
[٤] في الفقيه: كدرت البحار وكدرت الطين.