بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٢٣
قال الجوهري: جمع الله شملهم أي ما تشتت من أمرهم، وفرق الله شمله أي ما اجتمع من أمره، وقال لم الله شعثه أي أصلح ما تفرق من أموره انتهى " وترد بها الفتي " أي أهل الفتى أو ألفة الناس، أو الفتي بهم أو الأعم، وفي بعض النسخ إلفى وهو أظهر، قال الجوهري: الإلف الأليف، يقال حنت الإلف إلى الإلف وتزكية العمل تنميته وتضعيف ثوابه، أو قبوله والثناء عليه.
قوله عليه السلام: " الفوز عند القضاء " أي الفوز برحمتك عند ورود قضائك بالموت أو الأعم منه، أو عند الحكم بين الناس في القيامة، كما قال تعالى في وصف ذلك اليوم " وقضي بينهم بالحق " [١] في مواضع " وأنذرهم يوم الحسرة إذ قضى الأمر " [٢] " وقال الشيطان لما قضي الأمر " [٣] " وقضى بينهم بالقسط " [٤] ومثله كثير.
" من في البحور " وفي بعض النسخ بين البحور تلميحا " إلى قوله تعالى " وجعل بين البحرين حاجزا " " [٥] " بينهما برزخ " [٦] أو المعنى يجير الناس من الغرق بين البحور ولعله أظهر " ومن دعوة الثبور " أي من أن أقول في النار وا ثبوراه كما قال تعالى " وإذا ألقوا منها مكانا " ضيقا " مقرنين دعوا هنالك ثبورا " لا تدعوا اليوم ثبورا " واحدا " وادعوا ثبورا " كثيرا " " [٧].
" ومن فتنة القبور " أي عذابها أو سؤالها وامتحانها قال في النهاية فيه إنكم تفتنون في القبور، يريد مسألة منكر ونكير من الفتنة والامتحان والاختبار، و قد كثرت استعاذته من فتنة القبر وفتنة الدجال وفتنة المحيا والممات، وغير ذلك
[١] الزمر: ٦٩ و ٧٥.
[٢] مريم: ٣٩.
[٣] إبراهيم: ٢٢.
[٤] يونس: ٥٤.
[٥] النمل: ٦١.
[٦] الرحمن: ٢٠.
[٧] الفرقان: ١٤.