بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٣٢ - باب ٦ فضل صلاة الليل و عبادته
القيام في آخر الليل إلى صلاة الليل انتهى.
وقيل: هي الساعات الأول منها، من نشأت إذا ابتدأت، وروي عن علي بن الحسين عليه السلام [١] أنه كان يصلي بين المغرب والعشاء، ويقول: أما سمعتم قول الله تعالى " إن ناشئة الليل " هذه ناشئة الليل.
" أشد وطأ " أي ثبات قدم وأبعد من الزلل وأثقل وأغلظ على المصلي كما ورد في الحديث " اللهم اشدد وطأتك على مضر " وقرأ أبو عمرو بن عامر وطاء بالكسر والمد أي مواطأة القلب للسان، أو موافقة لما يراد من الخضوع والاخلاص.
" وأقوم قيلا " أي أشد مقالا وأثبت قراءة لحضور القلب وهدو الأصوات، و يحتمل أن يكون المراد بالقيل دعوى الاخلاص في " إياك نعبد " ونحوه كما رواه الشيخ في التهذيب [٢] بسند صحيح عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز وجل " إن ناشئة الليل هي أشد وطأ وأقوم قيلا " قال: يعني بقوله أقوم قيلا قيام الرجل عن فراشه يريد به الله عز وجل لا يريد به غيره، وبسند صحيح آخر مثله [٣] لكن ليس فيه " يعني بقوله: أقوم قيلا " فيحتمل أن يكون تفسيرا " للناشئة كما مر أو وطأ كما أومأنا إليه وروى في الكافي [٤] خبرا " مرسلا " فسرت الآية فيه بصلاة مخصوصة بين العشائين كما مر.
" إن لك في النهار سبحا " طويلا " أي تصرفا " وتقلبا " في مهماتك، واشتغالا " بها، فعليك بالتهجد، فان مناجاة الحق تستدعي فراغا "، وفي تفسير علي بن إبراهيم [٥]
[١] تراه في الكشاف ج ٣ ص ٢٨١، الدر المنثور ج ٦ ص ٢٨٧.
[٢] التهذيب ج ٢ ص ٣٣٧ ط نجف، ج ١ ص ٢٣١ ط حجر، كما مرت الإشارة إليه في ص ١٣١.
[٣] التهذيب ج ١ ص ١٨٩ ط حجر ج ٢ ص ١٢٠ ط نجف.
[٤] مر عن فلاح السائل تحت الرقم ١٧ باب نوافل المغرب، رواه في الكافي ج ٣ ص ٤٦٨.
[٥] تفسير القمي: ٧٠١.