بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٠ - تنبيه
يسأل الله عما سوى الفريضة؟ قال: لا [١].
١٢ - نهج البلاغة [٢] ومشكاة الأنوار: قال أمير المؤمنين عليه السلام: إن للقلوب إقبالا " وإدبارا " فإذا أقبلت فاحملوها على النوافل، وإذا أدبرت فاقتصروا بها على الفرائض [٣].
١٣ - النهج: قال عليه السلام: لا قربة للنوافل إذا أضرت بالفرائض [٤].
ومنه: قال عليه السلام: قليل تدوم عليه أرجى من كثير مملول [٥].
وقال عليه السلام: إذا أضرت النوافل بالفرائض فارفضوها [٦].
بيان: " مملول " أي يحصل الملال منه، يقال: مللت الشئ بالكسر ومللت منه أيضا " إذا سئمته، ذكره الجوهري، والحاصل أن العبادة القليلة تداوم عليها من النوافل خير من عبادة كثيرة تأتي بها أياما ثم تملها وتتركها " إذا أضرت النوافل " اي بأن تؤخرها عن أوقات فضلها أو توجب الكسل عنها، وعدم إقبال القلب عليها وربما يستدل به وبسابقه على عدم جواز النافلة لمن عليه الفريضة.
١٤ - النهج واعلام الدين: فيما كتب أمير المؤمنين إلى حارث الهمداني:
وأطع الله في جمل [٧] أمورك، فان طاعة الله فاضلة على ما سواها، وخادع نفسك في العبادة، وارفق بها ولا تقهرها، وخذ عفوها ونشاطها إلا ما كان مكتوبا " عليها من الفريضة، فإنه لا بد من قضائها، وتعاهدها عند محلها، وإياك أن ينزل بك
[١] علل الشرايع ج ٢ ص ١٤٨ في حديث.
[٢] نهج البلاغة تحت الرقم ٣١٢ من قسم الحكم.
[٣] مشكاة الأنوار: ٢٥٦.
[٤] نهج البلاغة تحت الرقم ٣٩ من قسم الحكم.
[٥] نهج البلاغة تحت الرقم ٢٧٨ من قسم الحكم [٦] نهج البلاغة تحت الرقم ٢٧٩ من قسم الحكم.
[٧] في المصدر " جميع أمورك ".