بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٩٤ - باب ١٢ كيفية صلاة الليل و الشفع و الوتر و سننها و آدابها و أحكامها
١٢ - " باب " * " (كيفية صلاة الليل والشفع والوتر) " * * " (وسننها وآدابها وأحكامها) " * ١ - مجالس الصدوق وثواب الاعمال: عن أبيه، عن أحمد بن إدريس عن محمد بن أحمد الأشعري، عن محمد بن حسان، عن إسماعيل بن مهران، عن الحسن ابن علي البطائني، عن الحسين بن أبي العلا، عن أبي عبيدة الحذاء، عن أبي جعفر الباقر عليه السلام قال: من أوتر بالمعوذتين وقل هو الله أحد، قيل له: يا عبد الله أبشر فقد قبل الله وترك [١].
بيان: الظاهر أن المراد بالوتر الركعات الثلاث، كما هو ظاهر أكثر الأخبار فالمراد إما قراءة المعوذتين في الشفع والتوحيد في مفردة الوتر، أو قراءة الثلاث في كل من الثلاث والأول أظهر.
٢ - مجالس الصدوق: عن جعفر بن محمد المكي، عن عبد الله بن إسحاق المدائني، عن محمد بن زياد، عن المغيرة، عن سفيان، عن هشام بن عروة، عن أبيه عروة بن الزبير قال: كنا جلوسا " في مجلس في مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله فتذاكرنا أعمال أهل بدر وبيعة الرضوان، فقال أبو الدرداء [٢]: يا قوم ألا أخبركم بأقل القوم مالا
[١] أمالي الصدوق: ٣٧، ثواب الأعمال: ١١٦.
[٢] هو عويمر بن عامر ويقال عويمر بن قيس بن زيد وقيل عويمر بن ثعلبة بن عامر ابن زيد بن قيس بن أمية بن مالك بن عامر بن عدي بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج أبو الدرداء الأنصاري الخزرجي كان من أفاضل الصحابة وفقهائهم وحكمائهم، تولى قضاء دمشق في خلافة عثمان وتوفى قبل أن يقتل عثمان بسنتين سنة ٢ / ٣٣ بدمشق، وقيل توفى بعد صفين سنة ٩ / ٣٨ والأصح الأشهر والأكثر عند أهل العلم أنه توفى في خلافة عثمان ولو بقي لكان له ذكر بعد قتل عثمان اما في الاعتزال واما في مباشرة القتال ولم يسمع له بذكر فيهما البتة والله أعلم، قاله ابن الأثير.
واما عروة بن الزبير فهو عروة بن الزبير بن العوام أبو عبد الله القرشي الأسدي كان من التابعين روى عن أبيه وأمه أسماء وعائشة وغيرهم من كبار الصحابة، وروى عنه ابنه هشام كما ذكر في هذا الحديث والزهري شهاب بن مسلم وغيرهما، وقد ولد سنة اثنتين وعشرين ٢٢ من الهجرة، وعلى هذا ففي لقائه واجتماعه بأبى الدرداء في مسجد رسول الله تأمل واضح حيث كان لعروة في آخر أيام أبي الدرداء احدى عشر سنة، ولا يناسب سنه هذا قوله " كنا جلوسا " في مسجد رسول الله فتذاكرنا أعمال أهل بدر وبيعة الرضوان ".
على أن الظاهر من الحديث أن الجلسة هذه كانت بعد شهادة علي بن أبي طالب عليه السلام فذكر أبو الدرداء ما رآه منه عليه السلام تفضيلا له على غيره، وقد سمعت أن أبا الدرداء مات قبل شهادة أمير المؤمنين بسنوات كثيرة، ولا أقل أنه مات بعد صفين سنة ٩ / ٣٨ وعلي بن أبي طالب حي لم يستشهد بعد.