بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٣٥ - باب ٦ فضل صلاة الليل و عبادته
آية، وقال ابن عباس: مائة آية، وعن الحسن قال من قرأ مائة آية في ليلة لم يحاجه القرآن، وقال السدي: مائتا آية، وقال جويبر ثلث القرآن، لان الله يسره على عباده، والظاهر أن معنا ما تيسر مقدار ما أردتم وأحببتم [١].
" علم أن سيكون منكم مرضى " وذلك يقتضي التخفيف عنكم " وآخرون " أي ومنكم قوم آخرون " يضربون في الأرض يبتغون من فضل الله " أي يسافرون للتجارة وطلب الأرباح " وآخرون يقاتلون في سبيل الله " [٢] فكل ذلك يقتضي التخفيف عنكم " فاقرؤا ما تيسر منه " وروي [٣] عن الرضا عن أبيه، عن جده عليهم السلام قال:
ما تيسر منه لكم فيه خشوع القلب وصفاء السر.
" ومن الليل فاسجد له " [٤] قال في مجمع البيان [٥]: دخلت " من " للتبعيض، والمعنى فاسجد له في بعض الليل وقيل يعني المغرب والعشاء " وسبحه ليلا " طويلا " أي في ليل طويل يريد التطوع بعد المكتوبة، وروي عن الرضا عليه السلام أنه سأله أحمد بن محمد، عن هذه الآية وقال: ما ذلك التسبيح، قال:
صلاة الليل.
١ - تفسير علي بن إبراهيم: " أو انقص منه قليلا " قال: انقص من القليل " أو زد عليه " أي على القليل قليلا ".
وفي رواية أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السلام في قوله " إن ربك يعلم أنك تقوم
[١] بل هو قراءة سورة كاملة لقوله عز وجل: " ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر ".
[٢] اي فيما يستقبل من الزمان بعد الهجرة بالمدينة، وحينذاك قد تواتر نزول سور القرآن الكريم فلا يمكنكم احصاء سورة في ليلة واحدة قطعا "، راجع في ذلك ج ٨٥ فقد بينا الآية بما لا مزيد عليه.
[٣] رواه في المجمع ج ١٠ ص ٣٨٢.
[٤] الدهر: ٢٦.
[٥] مجمع البيان ج ١٠ ص ٤١٣.