بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٩ - باب ٤٧ ما ينبغي أن يقرأ كل يوم و ليلة
أموالهم " أي غيرها، وقال: " من قبل أن نطمس وجوها " [١] قال الراغب:
الطمس إزالة الأثر بالطمس، قال تعالى: " فإذا النجوم طمست " [٢] وقال: " ربنا اطمس على أموالهم " وقال: " لو نشاء لطمسنا على أعينهم " [٣] أي أزلنا ضوءها وصورتها كما يطمس الأثر انتهى.
وعمي عليه الأمر التبس، ومنه قوله تعالى: " فعميت عليهم الأنباء يومئذ " [٤] وصككت الباب: أطبقته و " أهو " أي أخل، قال تعالى:
" وأفئدتهم هواء " [٥] أي خالية، والحس والحسيس الصوت الخفي.
وقال الراغب: أصل الحرج مجتمع الشئ وتصور منه ضيق ما بينهما فيقال للضيق حرج، قال تعالى: " يجعل صدره ضيقا " حرجا " " [٦] وقرئ حرجا " أي ضيقا بكفره لا تكاد تسكن إليه النفس لكونه اعتقادا " عن ظن، وقيل: ضيقا " بالاسلام " كأنما يصعد " اي يتصعد.
والعمر والعمر بالضم والفتح بمعنى لكن خص القسم بالفتح " حجابا " مستورا " " قيل اي ساترا " والأكنة جمع الكنان وهو الغطاء الذي يكن فيه الشئ اي يستر " فضربنا على آذانهم " اي ضربنا عليهم حجابا " يمنع السماع بمعنى أنمناهم إنامة لا تنبههم فيها الأصوات فحذف المفعول كما في قولهم بنى على امرأته.
والحياطة بالكسر الكلاءة والحفظ " شاهت الوجوه " أي قبحت " فيدمغه " اي يكسر دماغه " وزهق الباطل " اي اضمحل والقترة الغبار، وشبه دخان يغشى الوجه من الكرب " وحجرا " محجورا " " أي منعا " لا سبيل إلى رفعه ودفعه، والمتين القوي، حثيثا " اي
[١] النساء: ٤٧.
[٢] المرسلات: ٨.
[٣] يس: ٦٦.
[٤] القصص: ٦٦.
[٥] إبراهيم: ٤٣.
[٦] الانعام: ١٢٥.