بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث
(١)
تتمة كتاب الصلاة
١ ص
(٢)
باب 47 ما ينبغي أن يقرأ كل يوم و ليلة
١ ص
(٣)
أبواب النوافل اليومية و فضلها و أحكامها و تعقيباتها
٢١ ص
(٤)
باب 1 جوامع أحكامها و أعدادها و فضائلها
٢١ ص
(٥)
تتميم
٢٦ ص
(٦)
تنبيه
٢٦ ص
(٧)
باب 2 نوافل الزوال و تعقيبها و أدعية الزوال
٥٢ ص
(٨)
باب 3 نوافل العصر و كيفيتها و تعقيباتها
٧٨ ص
(٩)
فائدة
٨٦ ص
(١٠)
باب 4 نوافل المغرب و فضلها و آدابها و تعقيباتها و سائر الصلوات المندوبة بينها و بين العشاء
٨٧ ص
(١١)
فائدة
٨٩ ص
(١٢)
باب 5 فضل الوتيرة و آدابها و عللها و تعقيبها و سائر الصلوات بعد العشاء الآخرة
١٠٥ ص
(١٣)
باب 6 فضل صلاة الليل و عبادته
١١٦ ص
(١٤)
باب 7 دعوة المنادي في السحر و استجابة الدعاء فيه و أفضل ساعات الليل
١٦٣ ص
(١٥)
باب 8 أصناف الناس في القيام عن فرشهم و ثواب إحياء الليل كله أو بعضه و تنبيه الملك للصلاة
١٦٩ ص
(١٦)
باب 9 آداب النوم و الانتباه زائدا على ما تقدم
١٧٣ ص
(١٧)
باب 10 علة صراخ الديك و الدعاء عنده
١٨١ ص
(١٨)
باب 11 آداب القيام إلى صلاة الليل و الدعاء عند ذلك
١٨٦ ص
(١٩)
باب 12 كيفية صلاة الليل و الشفع و الوتر و سننها و آدابها و أحكامها
١٩٤ ص
(٢٠)
باب 13 نافلة الفجر و كيفيتها و تعقيبها و الضجعة بعدها
٣١٠ ص
 
٠ ص
١ ص
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٠ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩١ ص
٢٩٢ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٧ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٤ ص
٣٠٥ ص
٣٠٦ ص
٣٠٧ ص
٣٠٨ ص
٣٠٩ ص
٣١٠ ص
٣١١ ص
٣١٢ ص
٣١٣ ص
٣١٤ ص
٣١٥ ص
٣١٦ ص
٣١٧ ص
٣١٨ ص
٣١٩ ص
٣٢٠ ص
٣٢١ ص
٣٢٢ ص
٣٢٣ ص
٣٢٤ ص
٣٢٥ ص
٣٢٦ ص
٣٢٧ ص
٣٢٨ ص
٣٢٩ ص
٣٣٠ ص
٣٣١ ص
٣٣٢ ص
٣٣٣ ص
٣٣٤ ص
٣٣٥ ص
٣٣٦ ص
٣٣٧ ص
٣٣٨ ص
٣٣٩ ص
٣٤٠ ص
٣٤١ ص
٣٤٢ ص
٣٤٣ ص
٣٤٤ ص
٣٤٥ ص
٣٤٦ ص
٣٤٧ ص
٣٤٨ ص
٣٤٩ ص
٣٥٠ ص
٣٥١ ص
٣٥٢ ص
٣٥٣ ص
٣٥٤ ص
٣٥٥ ص
٣٥٦ ص
٣٥٧ ص
٣٥٨ ص
٣٥٩ ص
٣٦٠ ص

بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٩١ - باب ١٢ كيفية صلاة الليل و الشفع و الوتر و سننها و آدابها و أحكامها

خلق شئ، ولا حفظ شئ عن حفظ شئ، ولا يساوى به شئ، ليس كمثله شئ، وهو السميع البصير.
سبحان الله بارئ النسم، سبحان الله الذي لا يحصي نعماءه العادون، ولا يجزي بآلائه الشاكرون المتعبدون، وهو كما قال وفوق ما نقول، والله كما أثنى على نفسه ولا يحيطون بشئ من علمه إلا بما شاء وسع كرسيه السماوات والأرض ولا يؤده حفظهما وهو العلي العظيم [١].
بيان: هذا الدعاء سيأتي برواية أبي بصير في أدعية شهر رمضان وهو أكثر مما أورده هنا، ولعله وصل إليه بروايتين، فذكر في كل موضع برواية وسنورد شرحه هناك إنشاء الله تعالى.
٨٥ - المتهجد وغيره: ذكر ابن خانبه [٢] أنه يستحب أن يدعو بعد الوتر فيقول: سبحان ربي الملك القدوس الحي العزيز الحكيم ثلاث مرات ثم يقول:


[١] مصباح المتهجد: ١١٧ - ١١٩.
[٢] هو أحمد بن عبد الله بن مهران الكرخي المعروف بابن خانبه، روى الكشي عن علي بن محمد القتيبي قال حدثني أبو طاهر محمد بن علي بن بلال - وسألته عن أحمد عبد الله الكرخي، إذ رأيته يروى كتبا " كثيرة عنه - فقال: كان كاتب إسحاق بن إبراهيم فتاب وأقبل على تصنيف الكتب، وكان أحمد من غلمان يونس بن عبد الرحمان رحمه الله و يعرف به، ويعرف بابن خانبه، كان من العجم.
ونقل عن البحراني أنه استشكل في رواياته لكونه من كتاب الظلمة، وأجاب عنه المامقاني بأن سكوته في حال توبته يكشف عن صحة رواياته الأولى، وعلق عليه التستري في قاموسه بأن الصواب في الجواب أن يقال: إنه وقت كونه من كتاب الظلمة كان في ديوان رسائلهم في كتبهم إلى الأطراف ولم تكن له رواية حتى تصح أو لا تصح، مع أنه بعد ما تاب لم يرو رواية أيضا " كما عرفت من الشيخ (انه ما ظهر له رواية وصنف كتاب التأديب و هو كتاب يوم وليلة) مع أنه قد ورد الخبر من العسكري عليه السلام بصحة كتابه والعمل به.
أقول: أما الرواية، فقد ذكر الأردبيلي أنه روى في باب فضل الصلاة من أبواب زيادات التهذيب وفى باب صوم المتمتع إذا لم يجد الهدى من كتاب حج الكافي ترى الأول في التهذيب ج ١ ص ٢٠٤ ط حجر ج ٢ ص ٢٤٠ باسناده عن سعد، عن أحمد ابن هلال، عن أحمد بن عبد الله الكرخي، عن يونس بن يعقوب، عن أبي عبد الله عليه السلام (وأظنه تصحيفا " من يونس بن عبد الرحمن فليتحرر) وترى الثاني في الكافي ج ٤ ص ٥١٠ باسناده عن بعض أصحابنا عن محمد بن الحسين، عن أحمد بن عبد الله الكرخي قال: قلت للرضا عليه السلام المتمتع يقدم الحديث (وأظنه عن أحمد بن عبد الله، عن يونس بن عبد الرحمن).
وأما الخبر الذي ورد عن الامام صاحب العسكر بصحة كتابه وأشار إليه المؤلف العلامة في المتن وصححه على ما سيأتي، فهو الذي نقله ابن طاوس عن أبي محمد هارون بن موسى قال: حدثنا أبو علي الأشعري - وكان قائدا " من القواد - عن سعد بن عبد الله الأشعري قال:
عرض أحمد بن عبد الله بن خانبة كتابه على مولانا أبى محمد الحسن بن علي بن محمد صاحب العسكر الاخر، فقرءه وقال: صحيح فاعملوا به.
ولكن في الحديث وهم يخرجه عن الصحة، فان أحمد بن خانبه مات في سنة ٢٣٤ بعد ولادة أبي محمد عليه السلام بسنتين، فلا يعقل أن يعرض هو كتابه على أبى محمد عليه السلام بنفسه، كما كان صريح كلام سعد على ما نقله ابن طاووس.
وقصارى ما يحتمل في صدق الحديث أن يكون أصل العرض والتصويب مشهورا " مشتهرا " عند الأصحاب بحيث يرسل ارسال المسلمات، فتوهم سعد أو أحد رواته أن أحمد بن خانبه هو الذي عرض كتابه على أبى محمد عليه السلام بنفسه فنقله بهذه الصورة، فأصل الخبر صدق فان سعد بن عبد الله أجل قدرا " من أن يقول ما لا يعلم، الا أن الحديث مرسل وليس على ما صححه العلامة المؤلف رضوان الله عليه.
بيان ذلك أن ابن خانبة كان كاتبا " من غلمان يونس بن عبد الرحمان مولى آل يقطين يكتب له كتبه ويعينه في ذلك ويصنف له على ما سيمر عليك من معنى التصنيف، ومما كتبه و صنفه كتاب التأديب (كتاب عمل اليوم والليلة) ولما كان تأليف دعواته وترتيب فصوله وأبوابه بعناية هذا الكاتب، وأصل انشائه واملائه ورواية أحاديثه وفتاواه بعناية أستاذه يونس بن عبد الرحمن وتحت اشرافه، انتسب الكتاب تارة إلى هذا، ومرة إلى ذاك، خصوصا " بعد ما تناوله أيدي العوام، وتعاطاه الخلف عن السلف، واشتهر أمره بين المتعبدين لم يتفحصوا عن ذلك كثير تفحص.
يدل على ذلك ما رواه النجاشي ص ٢٦٦ تحت عنوانه محمد بن أحمد بن عبد الله بن مهران الكرخي، بعد ما وثقه بأنه كان سليما " قال: أخبرنا أبو العباس بن نوح قال حدثنا الصفواني قال: حدثنا الحسن بن محمد بن الوجناء أبو محمد النصيبي قال: كتبنا إلى أبى محمد عليه السلام نسأله أن يكتب أو يخرج الينا كتابا " نعمل به، فأخرج الينا كتاب عمل، قال الصفواني: نسخته فقابل بها كتاب ابن خانبة زيادة حروف أو نقصان حروف يسيرة.
فالكتاب قد كان عندهم عليهم السلام وخواص أصحابهم ليونس بن عبد الرحمن وعند متأخريهم أنه كتاب ابن خانبة، ولما قابلوا النسختين لم تكن بينهما اختلاف الا في حروف يسيرة قلما يخلو كتاب قبل طبعه عن ذلك، خصوصا " كتب الأدعية التي يرغب العوام في انتساخها وتناولها من دون مقابلة وتصحيح.
ويزيد ذلك وضوحا " اشتهار كتاب يونس عند الأئمة عليهم السلام، فقد روى الكشي ص ٤١٠ في ترجمة يونس بن عبد الرحمان عن أبي بصير حماد بن عبد الله بن أسيد الهروي، عن داود بن القاسم أن أبا هاشم الجعفري قال: أدخلت كتاب عمل يوم وليلة الذي ألفه يونس ابن عبد الرحمان على أبى الحسن العسكري عليه السلام فنظر فيه وتصفح كله ثم قال: هذا ديني ودين آبائي، وهو الحق كله.
وروى ص ٤٠٩ عن جعفر بن معروف قال: حدثني سهل بن بحر قال: حدثني الفضل بن شاذان قال: حدثني أبي الخليل الملقب بشاذان قال: حدثني أحمد بن أبي خلف عن أبي جعفر عليه السلام قال: كنت مريضا " فدخل على أبو جعفر عليه السلام يعودني عند مرضى فإذا عند رأسي كتاب يوم وليلة، فجعل يصفح ورقه حتى أتى عليه من أوله إلى آخره وجعل يقول: رحم الله يونس ثلاثا.
وهكذا روى النجاشي ص ٣٤٨ قال: قال شيخنا أبو عبد الله محمد بن محمد بن النعمان في كتابه مصابيح النور: أخبرني الشيخ الصدوق أبو القاسم جعفر بن محمد بن قولويه رحمه الله قال: حدثنا علي بن الحسين بن بابويه قال: حدثنا عبد الله بن جعفر الحميري قال:
قال لنا أبو هاشم داود بن القاسم الجعفري رحمه الله: عرضت على أبى محمد صاحب العسكر عليه السلام كتاب يوم وليلة يونس فقال لي: تصنيف من هذا؟ فقلت: تصنيف يونس آل يقطين فقال: أعطاه الله بكل حرف نورا " يوم القيامة.
وكيف كان - سواء تسلمنا أن كتاب التأديب لابن خانبه هو الذي عمله يونس بن عبد الرحمان أو كان كتابا " منفردا " بنفسه - الظاهر أن هذه الأدعية المطولة المنقولة منه، كان من انشاء وتصنيف كاتبه ابن خانبه، على حد سائر الأدعية الطويلة التي صنفها سائر الكتاب كابن أبى قرة الكاتب في كتابه عمل شهر رمضان، وأبى الطيب القزويني الكاتب وأبى العباس البغدادي الكاتب في رسالتهما قنوتات الأئمة الأطهار على ما مر في ج ٨٥ ص ٢١١ - ٢٣٣ وغير ذلك مما هو غير يسير وذلك لان سيرة الأئمة الهادين عليهم صلوات الله الرحمن، على ما ثبت منهم في الأحاديث الصحيحة والأدعية الواردة عنهم بالقطع واليقين، هو الثناء على الله عز وجل ثم تحميده وتمجيده ثم الدعاء بما جرى على اللسان، من دون تطويل وتكرار، على حد الأدعية الواردة في القرآن العزيز نقلا عن الأنبياء والصديقين والعباد الصالحين.
ومما يؤيده أن أدعية كتاب ابن خانبه من تصنيف كاتبه، أنه لم ينسب الأدعية المطولة الواردة فيه إلى المعصومين، وإنما يقول: يستحب أن يدعو كذا، أو: يقول بعد الصلاة الظهر كذا، مع ما عرفت من الكشي أنه تاب وأقبل على التصنيف، وما مر في خبر الكشي من قول صاحب العسكر لأبي هاشم " هذا تصنيف من؟ " وجوابه: " تصنيف يونس آل يقطين " ولنا كلام طويل الذيل في المراد بالأصل والكتاب والتصنيف عند أصحابنا الأقدمين لعل الله أن يوفقنا لشرح ذلك في موضع آخر.
وفذلكته: أن الأصل هو الحديث الذي تضمن أصلا من أصول الفقه وقواعده، و هو المراد بقولهم الأصول الأربعمائة، وقد كان الأئمة الهادون عليهم صلوات الله الرحمن لا يلقون تلك الأصول الا إلى خواص أصحابهم الفقهاء، وأن الكتاب والتأليف مطلق يشمل كل تأليف في الحديث والفقه والكلام والمغازي والسير، وأن التصنيف هو الكتاب الذي عمل صناعة، وإن كان نسبه المصنف إلى أحد من الأئمة المعصومين.
وهذا مثل كتاب سليم بن قيس الذي قيل فيه أنه أول كتاب صنف للشيعة، أو أول تصنيف ظهر لهم، فأنكر من لم يعرف هذا الاصطلاح بأن أول كتاب ظهر للشيعة هو كتاب السنن لابن أبي رافع.
ومثله تفسير محمد بن القاسم الأسترآبادي الذي نسبه بسند مجهول إلى أبى محمد العسكري عليه السلام وفيه الغث والسمين إلى غير ذلك من الكتب والرسائل.
ومن التصنيف بعض الأحاديث التي استخرجها مصنفوها من شتات الاخبار صحاحها و حسانها، وأحيانا " ضعافها ومجاهيلها، ثم أبرزها كحديث واحد بسند واحد، وهذا مثل خبر رجاء بن أبي الضحاك وحديث الأربعمائة باب ومن ذلك كثير من الاحتجاجات المروية عن المعصومين عليهم السلام، وان كانت مضامينها حقة لا ريب فيها مستندة إلى العقل والبرهان.
وأما قراءة هذه الأدعية والقنوتات، فعندي أنه لا بأس بقراءتها والمناجاة بها مع الله عز وجل، إذا كان القارئ لها يعرف لغة العرب ويحصل على مضامينها بحيث يصدق عليه الدعاء والمناجاة، وليشمله عمومات الامر بالدعاء، خصوصا " بعد ما ورد الرخصة في تأليف الدعاء والقنوت، إذا كان مؤلفه من المستبصرين البالغين كما مر شرحه في ص ٨٢ - ٨٣ من هذا المجلد.
وأما الاحتجاج بألفاظها في القواعد الأدبية، أو الاستناد إليها في المسائل الاعتقادية فلا يريب في عدم جوازه ذو مسكة، حتى من يتسامح في أدلة السنن ويطلق استحباب قراءتها فان أخبار من بلغ إنما يجوز قراءة هذه الأدعية رجاء، ولا يحول اسنادها من الضعف إلى الصحة، حتى يمكن الاستناد بها في المسائل العلمية، وبالله التوفيق.