بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٨٩ - باب ١١ آداب القيام إلى صلاة الليل و الدعاء عند ذلك
مأواه، والبرج في السماء قيل منزل القمر، وقيل الكوكب العظيم، وقيل: باب السماء والجمع فيهما بروج وأبراج.
" ذات مهاد " أي أمكنة مستوية ممهدة للقرار، قال الفيروزآبادي: المهاد الموضع يهيوء للصبي ويوطأ والأرض والفراش " وألم نجعل الأرض مهادا " " [١] أي بساطا ممكنا للسلوك فيه، " ولبئس المهاد " [٢] أي ما مهد لنفسه في معاده انتهى ويحتمل أن يكون المراد صاحبة هذا الاسم أو هذه الصفة والحالة، فيكون شبيها " بالتجريد، وقال الفيروزآبادي: لجة البحر معظمه، ومنه " بحر لجي " [٣].
" تدلج بين يدي المدلج من خلقك " قال في القاموس: الدلج محركة والدلجة بالضم والفتح السير من أول الليل، وقد أدلجوا، فان ساروا في آخر الليل فأدلجوا بالتشديد انتهى.
وأقول: المضبوط في الدعاء التخفيف، والتشديد أنسب، والكفعمي عكس في البلد الأمين [٤] ونسب التخفيف إلى آخر الليل، ولعله سهو.
وقال الشيخ البهائي: ربما يطلق الادلاج على العبادة في الليل مجازا "، لأن العبادة سير إلى الله تعالى، وقد فسر بذلك قول النبي صلى الله عليه وآله من خاف أدلج ومن أدلج بلغ المنزل، والمعنى هنا أن رحمتك وتوفيقك وإعانتك لمن توجه إليك وعبدك صادرة عنك قبل توجهه وعبادته لك، إذ لولا رحمتك وتوفيقك وإعانتك لمن توجه إليك، و إيقاعك ذلك في قلبه، لم يخطر ذلك بباله، فكأنك سرت إليه قبل أن يسرى هو
[١] النبأ: ٦.
[٢] البقرة: ٢٠٦.
[٣] النور: ٤٠.
[٤] البلد الأمين ص ٣٥ في الهامش نقلا عن صحاح الجوهري، لكنه سها وعكس الامر، قال الجوهري: أدلج القوم: إذا ساروا من أول الليل، والاسم الدلج بالتحريك، والدلجة والدلجة أيضا " مثل برهة من الدهر وبرهة، فان ساروا من آخر الليل فقد ادلجوا - بتشديد الدال - والاسم الدلجة والدلجة.