بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١١٨ - باب ٦ فضل صلاة الليل و عبادته
الفرقان: والذين يبيتون لربهم سجدا " وقياما " [١].
التنزيل: تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفا وطمعا ومما رزقناهم ينفقون * فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين جزاء بما كانوا يعملون [٢].
الزمر: أمن هو قانت آناء الليل ساجدا " وقائما " يحذر الآخرة ويرجو رحمة ربه [٣].
بين نومة ونومة ونومة على ما عرفت من معنى التهجد وشهدت به روايات الفريقين.
وقوله عز وجل: " نافلة لك " ينظر إلى ما في قوله عز وجل قبل هذه الآية: " أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل وقرآن الفجر ان قرآن الفجر كان مشهودا " والمراد بما افترض فيها عليه صلى الله عليه وآله إقامة صلاة المغرب وصلاة الفجر على ما عرفت في ج ٨٢ ص ٣١٧، والمعنى أن هاتين الصلاتين اللتين فرض عليك إقامتهما في هاتين الوقتين كرامة مسبوقة وقد فرض على الأنبياء قبلك، وسيفترضان على أمتك بالمدينة، واما التهجد بالليل والصلاة خلال التهجد فهو زيادة على ذلك، جعلناه عطية لك خاصة وكرامة خصصتك بها، وعسى الله - عز وجل - أن يبعثك بهذه العطية والكرامة مقاما " محمودا " يغبطك به الأولون والآخرون.
[٢] السجدة: ١٦ - ١٧، وهذه الآية بالنسبة إلى المؤمنين كآية الاسراء: ٧٩ بالنسبة إلى النبي، والمراد في كلتيهما صلاة الليل بالتهجد، الا أنها فرض على النبي صلى الله عليه وآله بظاهر الامر، ومندوب إليه للمؤمنين بظاهر الآية، وتأسيا به (ص) كما سيجئ توضيحه في آية المزمل: فالتجافي في هذه الآية في قبال التهجد في آية الاسراء، وقوله تعالى:
" فلا تعلم نفس ما أخي لهم من قرة أعين " وقع موقع قوله تعالى: " عسى ربك أن يبعثك مقاما " محمودا ". جزاء بما كانوا يعملون.
[٣] الزمر: ٩، وقوله تعالى " آناء الليل " لعله إشارة إلى معنى التهجد على ما عرفت.