بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٣١٣ - باب ٥ المواضع التي نهي عن الصلاة فيها
وقال في المنتهى: الشقرة بفتح الشين وكسر القاف واحدة الشقرة، وهو شقائق النعمان، وكل موضع فيه ذلك تكره الصلاة فيه، وقيل: وادي الشقرة موضع مخصوص بطريق مكة ذكره ابن إدريس والأقرب الأول، لما فيه من اشتغال القلب بالنظر إليه، وقيل: هذه مواضع خسف فتكره الصلاة فيها لذلك انتهى.
والأظهر ما اختاره ابن إدريس، والتعليل الوارد في الخبر مخالف لما ذكره إلا بتكلف تام.
٣ - مجالس الصدوق: بالاسناد المتقدم في كتاب المناهي أن النبي صلى الله عليه وآله نهى أن تجصص المقابر ويصلى فيها [١]، ونهى أن يصلي الرجل في المقابر والطرق والأرحية والأودية ومرابط الإبل وعلى ظهر الكعبة [٢].
بيان: كراهة الصلاة في الأرحية لم يذكرها الأكثر، وإن دل عليها هذا الخبر، والمرابط أعم من المعاطن مطلقا أو من وجه.
٤ - العلل: عن محمد بن موسى بن المتوكل، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه عن حماد، عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قلت له: الصلاة بين القبور، قال: صل بين خلالها ولا تتخذ شيئا منها قبلة، فان رسول الله صلى الله عليه وآله نهى عن ذلك، وقال: لا تتخذوا قبري قبلة ولا مسجدا، فان الله عز وجل لعن الذين اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد [٣].
ايضاح: ظاهره عدم جواز الصلاة إلى قبر النبي صلى الله عليه وآله والسجود عليه، و روى في المنتهى من طرق العامة عن ابن عباس وعائشة قالا: لما حضر رسول الله صلى الله عليه وآله الوفاة كشف وجهه وقال: لعن الله اليهود اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد، وعنه صلى الله عليه وآله أنه قال: أما إن من كان قبلكم كانوا يتخذون قبور أنبيائهم وصلحائهم مساجد ألا فلا تتخذوا القبور مساجد إني أنهاكم عن ذلك.
[١] أمالي الصدوق ص ٢٥٣.
[٢] المصدر ص ٢٥٤.
[٣] علل الشرائع ج ٢ ص ٤٧.