بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٥٧ - باب ٦ الصلاة في الثوب النجس أو ثوب أصابه بصاق أو عرق أو ذرق و حكم ثياب الكفار و ما لا يتم فيه الصلاة
[٦] (باب) * (الصلاة في الثوب النجس أو ثوب أصابه) * * (بصاق أو عرق أو ذرق، وحكم ثياب الكفار،) * * (وما لا يتم فيه الصلاة) * الآيات: المدثر: وثيابك فطهر [١].
تفسير: المتبادر تطهير الثياب من النجاسات فيجب في جميع الأحوال إلا ما أخرجه الدليل، ومنها حال الصلاة، وفسر في الروايات بالتشمير، فيستفاد منه التطهير أيضا، إذ التعبير عن التشمير بالتطهير يومي إلى أن الغرض منه عدم تنجس الثوب، وقيل المراد طهر نفسك عن الرذائل أولا تلبسها على معصية ولا غدر، وهما مدفوعان بأن المجاز لا يصار إليه إلا لقرينة أو نص نعم يمكن أن يقال: لعل المراد به التنظيف بناء على عدم ثبوت الحقايق الشرعية فتأمل.
١ - قرب الإسناد: عن الحسن بن طريف، عن الحسين بن علوان، عن الصادق عن أبيه عليهما السلام أن عليا عليه السلام سئل عن البزاق يصيب الثوب، فقال: لا بأس به [٢].
وقال: إن عليا عليه السلام كان لا يرى بالصلاة باسا في الثوب الذي يشترى من النصارى والمجوسي واليهودي قبل أن يغسل يعني الثياب التي تكون في أيديهم فيحبسونها، وليست بثيابهم التي يلبسونها [٣].
[١] المدثر: ٤، والآية من المتشابهات بأم الكتاب: ظاهره الاستقلال وأنه واجب الاتباع على الاطلاق، وليس كذلك، بل هو سنة في فريضة بتأويل النبي صلى الله عليه وآله وأهل بيته ولذلك لا تبطل الصلاة بالاخلال به الا عمدا كسائر السنن التي جعلت في الصلاة.
[٢] قرب الإسناد ص ٤٢ ط حجر، ٥٧ ط نجف وقد مر في ج ٨٠ ص ٤٦ وقابلنا الأخير على نسخة مخطوطة مصححة وفيه (فيجتنبونها) بمعنى يأخذونها جنبا ولا يلبسونها.
[٣] تقدم آنفا تحت رقم ٢.