بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١١٨ - باب ١٠ تحقيق منتصف الليل و منتهاه و مفتتح النهار شرعا و عرفا و لغة و معناه
٤٣ - قرب الإسناد: عن وهب، عن جعفر، عن أبيه، عن علي عليه السلام قال في الرجل أفاض إلى البيت فغلبته عيناه حتى أصبح قال: لا بأس عليه [١].
وعن علي بن جعفر، عن أخيه عليه السلام قال: سألته عن رجل بات بمكة حتى أصبح في ليالي منى فقال: إن كان أتاها نهارا فبات حتى أصبح فعليه دم شاة يهريقه وإن كان خرج من منى بعد نصف الليل فأصبح بمكة فليس عليه شئ [٢].
بيان: هذه الأخبار الكثيرة وأمثالها تدل على أن منتهى ما يعتبر في البيتوتة طلوع الفجر، وقد صرح اللغويون وغيرهم أن البيتوتة والبيات الكون بالليل، وقد قال تعالى: ﴿بياتا أو نهارا﴾ [٣] كما مر.
٤٤ - الكافي: بسند معتبر عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا أراد العمرة انتظر إلى صبيحة ثلاث وعشرين من شهر رمضان ثم يخرج مهلا في ذلك اليوم [٤].
أقول: لا يخفي أن الظاهر أن الامر بالتوقف لادراك ليلة القدر، فيدل على أن نهايتها الصبح، وأيضا قوله ذلك اليوم لا يخلو من دلالة على المطلوب.
٤٥ - الكافي: عن أبي عبد الله عليه السلام قال: يكره للرجل إذا قدم من سفره أن يطرق أهله ليلا حتى يصبح [٥].
٤٦ - العلل: باسناده عن ابن عباس في تزويج النبي صلى الله عليه وآله زينب قال: و لبث سبعة أيام بليالهن عند زينب ثم تحول إلى بيت أم سلمة، وكان ليلتها و صبيحة يومها من رسول الله صلى الله عليه وآله [٦].
بيان: المقابلة بين الليلة وصبيحة اليوم تدل على عدم كونها من الليل.
[١] قرب الإسناد ص ٦٥ ط حجر ص ٨٦ ط نجف.
[٢] قرب الإسناد ص ١٠٦ ط حجر ص ١٤١ ط نجف.
[٣] يونس: ٥٠.
[٤] الكافي ج ٤ ص ٥٣٦.
[٥] الكافي ج ٥ ص ٤٩٩.
[٦] علل الشرايع ج ص...