بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢١ - باب ٦ الحث على المحافظة على الصلوات و أدائها في أوقاتها و ذم إضاعتها و الاستهانة بها
من عرض الدنيا، أو تصلي بغير وقتها [١].
وقال رسول الله صلى الله عليه وآله: ليس مني من استخف بصلاته، لا يرد على الحوض لا والله [٢].
وقال العالم عليه السلام: إن الرجل يصلي في وقت وما فاته من الوقت الأول خير من ماله وولده [٣].
٣٨ - الخرايج: عن إبراهيم بن موسى القزاز قال: خرج الرضا عليه السلام يستقبل بعض الطالبيين، وجاء وقت الصلاة فمال إلى قصر هناك فنزل تحت صخرة فقال: أذن، فقلت: ننتظر يلحق بنا أصحابنا، فقال: غفر الله لك لا تؤخرن صلاة عن أول وقتها إلى آخر وقتها من غير علة، عليك أبدا بأول الوقت فأذنت وصلينا تمام الخبر [٤].
بيان: يدل على أنه لا ينبغي التأخير عن أول وقت لانتظار الرفقة للجماعة أيضا.
٣٩ - فلاح السائل: أروى بحذف الاسناد عن سيدة النساء فاطمة ابنة سيدة الأنبياء صلوات الله عليها وعلى أبيها وعلى بعلها وعلى أبنائها الأوصياء أنها سألت أباها محمدا صلى الله عليه وآله فقالت: يا أبتاه ما لمن تهاون بصلاته من الرجال والنساء؟ قال:
يا فاطمة من تهاون بصلاته من الرجال والنساء ابتلاه الله بخمس عشرة خصلة: ست منها في دار الدنيا، وثلاث عند موته، وثلاث في قبره، وثلاث في القيامة إذا خرج من قبره.
فأما اللواتي تصيبه في دار الدنيا: فالأولى يرفع الله البركة من عمره، ويرفع الله البركة من رزقه، ويمحو الله عز وجل سيماء الصالحين من وجهه،
[١] فقه الرضا ص ٦.
[٢] فقه الرضا ص ٧.
[٣] فقه الرضا ص ٢.
[٤] الخرائج والجرائح ص ٢٣٠.