بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٩ - باب ١ علل الأغسال و ثوابها و أقسامها و واجبها و مندوبها و جوامع أحكامها
حبيب عن تميم بن بهلول، عن أبي معاوية، عن الأعمش، عن الصادق عليه السلام في خبر طويل قال: الأغسال منها غسل الجنابة، والحيض، وغسل الميت، وغسل من مس الميت بعدما يبرد، وغسل من غسل الميت، وغسل يوم الجمعة، وغسل العيدين، وغسل دخول مكة، وغسل دخول المدينة، وغسل الزيارة، وغسل الاحرام، وغسل يوم عرفة، وغسل ليلة سبع عشرة من شهر رمضان، وغسل ليلة تسع عشرة من شهر رمضان، وغسل ليلة إحدى وعشرين منه، وليلة ثلاث و عشرين منه، أما الفرض فغسل الجنابة وغسل الجنابة والحيض واحد [١].
بيان: " وغسل من غسل الميت " تخصيص بعد التعميم إن حملناه على الغسل بعده، ويحتمل أن يكون المراد استحباب الغسل لتغسيل الميت قبله، كما عرفت، بل هو الظاهر للمقابلة، والمراد بالفرض ما ظهر وجوبه من القرآن.
قوله عليه السلام: " وغسل الجنابة والحيض واحد " أي مثله في الكيفية أو يكفي غسل واحد لهما، وعلى الأول ربما يستدل به على أنه لا يجب في غسل الحيض الوضوء، وفيه خفاء.
١٠ - العيون: عن عبد الواحد بن محمد بن عبدوس النيسابوري، عن علي بن محمد بن قتيبة، عن الفضل بن شاذان، عن الرضا عليه السلام فيما كتب للمأمون من شرايع الدين، قال: غسل يوم الجمعة سنة، وغسل العيدين، وغسل دخول مكة، و المدينة، وغسل الزيارة، وغسل الاحرام، وأول ليلة من شهر رمضان، وليلة سبعة عشر، وليلة تسعة عشر، وليلة إحدى وعشرين، وليلة ثلاث وعشرين من شهر رمضان، هذه الأغسال سنة، وغسل الجنابة فريضة، وغسل الحيض مثله [٢] بيان: قوله عليه السلام " مثله " أي في الكيفية لا في كونه فرضا [٣] والاستدلال
[١] الخصال ج ٢ ص ١٥١.
[٢] عيون الأخبار ج ٢ ص ١٢٣.
[٣] بل المعنى أنه مذكور في القرآن العزيز مثله في قوله تعالى " فإذا تطهرن فآتوهن من حيث أمركم الله " والمراد بالتطهر الاغتسال للاطلاق كما في قوله تعالى " فاطهروا " حيث لم يقيد بعضو دون عضو، واما أنه شرط للدخول في الصلاة، فلان المفهوم من قوله تعالى " فاطهروا " أن الذي يجب عند الدخول في الصلاة الطهارة الشاملة لجميع الأعضاء، وإنما أوجبت للجنابة، لخصوصية المورد وهم الرجال المخاطبون، والحائض غير طاهر أيضا، والا لم تؤمر بالتطهر للمباشرة فيجب عليها تحصيل الطهارة للصلاة أيضا بهذه القرينة.