بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢١٦ - باب ٤ ثواب عيادة المريض و آدابها و فضل السعي في حاجته و كيفية معاشرة أصحاب البلاء
ملك يستغفرون له حتى يصبح، وكان له خريف في الجنة [١].
بيان: روى الحسين بن مسعود الفراء في شرح السنة باسناده عن ثوبة، عن أبيه، قال: أخذ علي عليه السلام بيدي فقال: انطلق إلى الحسن بن علي نعوده فوجدنا عنده أبا موسى الأشعري قال: يعني عليا لأبي موسى: عائدا جئت أم زايرا فقال: عائدا، فقال علي عليه السلام: فاني سمعت النبي صلى الله عليه وآله يقول: ما من مسلم يعود مسلما غدوة إلا صلى عليه سبعون ألف ملك حتى [يمسي ولا يعوده مساءا إلا صلى عليه سبعون ألف ملك حتى] يصبح، وكان له خريف في الجنة، ثم قال:
هذا حديث حسن، وقد روي عن علي عليه السلام من غير وجه.
وقال في النهاية: في الحديث عائد المريض على مخارف الجنة حتى يرجع المخارف جمع مخرف بالفتح، وهو الحائط من النخل أي أن العائد فيما يحوزه من الثواب كأنه على نخل الجنة يخترف ثمارها، وقيل: المخارف جمع مخرفة وهي سكة بين صفين من نخل، يخترف من أيهما شاء أي يجتني، وقيل: المخرفة الطريق، أي أنه على طريق يؤديه إلى الجنة، وفي حديث آخر عائد المريض في خرافة الجنة [أي في اجتناء ثمرها يقال: خرفت النخلة أخرفها خرافا وخرافا، وفي حديث آخر عايد المريض على خرفة الجنة،] [٢] الخرفة بالضم اسم ما يخترف من النخل حين يدرك، وفي حديث آخر: عائد المريض له خريف في الجنة أي مخترف من ثمرها، فعيل بمعنى مفعول انتهى.
وفسر الخريف في أخبارنا بمعنى آخر، وهو ما رواه الكليني [٣] عن محمد ابن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن محمد بن الفضيل، عن أبي حمزة عن أبي جعفر عليه السلام قال: أيما مؤمن عاد مؤمنا خاض الرحمة خوضا، فإذا جلس غمرته الرحمة، فإذا انصرف وكل الله به سبعين ألف ملك يستغفرون له ويترحمون
[١] أمالي الطوسي ج ٢ ص ١٧.
[٢] زيادة من النهاية.
[٣] الكافي ج ٣ ص ١٢٠.