بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٢٧ - باب ٤ ثواب عيادة المريض و آدابها و فضل السعي في حاجته و كيفية معاشرة أصحاب البلاء
٣٨ - المكارم: عن الصادق عليه السلام قال: تمام العيادة للمريض أن تضع يدك على ذراعه، وتعجل القيام من عنده، فان عيادة النوكى أشد على المريض من وجعه [١].
توضيح: لعل وضع يده على ذراعه عند الدعاء كما فهمه الشهيد - ره - قال في الدروس: ويضع العائد يده على ذراع المريض ويدعو له، وفي القاموس النوك بالضم والفتح الحمق، وهو أنوك، والجمع نوكى كسكرى.
٣٩ - المكارم: روي عن الصادق عليه السلام أنه قال: إذا كان يوم القيامة تأدى العبد إلى الله عز وجل فيحاسبه حسابا يسيرا، ويقول: يا مؤمن ما منعك أن تعودني حين مرضت؟ فيقول المؤمن: أنت ربي وأنا عبدك، أنت الحي القيوم الذي لا يصيبك ألم ولا نصب، فيقول عز وجل: من عاد مؤمنا في فقد عادني، ثم يقول له: أتعرف فلان بن فلان؟ فيقول: نعم يا رب، فيقول له: ما منعك أن تعوده حين مرض، أما إنك لو عدته لعدتني ثم لوجدتني به وعنده، ثم لو سألتني حاجة لقضيتها لك ولم أردك عنها [٢].
وروي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال: وقد عاد سلمان رضوان الله عليه لما أراد أن يقوم: يا سلمان كشف الله ضرك، وغفر ذنبك، وحفظك في دينك وبدنك، إلى منتهى أجلك [٣].
وعنه صلى الله عليه وآله أنه قال: العيادة ثلاثة، والتعزية مرة [٤].
وعن مولى لجعفر بن محمد عليهما السلام قال: مرض بعض مواليه فخرجنا نعوده، و نحن عدة من مواليه فاستقبلنا عليه السلام في بعض الطريق فقال: أين تريدون فقلنا نريد فلانا نعوده، قال: قفوا فوقفنا قال: مع أحدكم تفاحة أو سفرجلة أو أترجة أو لعقة من طيب أو قطعة من عود بخور؟ فقلنا: ما معنا من هذا شئ، قال: أما علمتم أن المريض يستريح إلى كل ما ادخل به عليه [٥].
[١] مكارم الأخلاق ص ٤١٥.
[٢] مكارم الأخلاق ص ٤١٥.
[٣] مكارم الأخلاق ص ٤١٥.
[٤] مكارم الأخلاق ص ٤١٥.
[٥] مكارم الأخلاق ص ٤١٦.