بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٨٠ - باب ١ فضل العافية و المرض و ثواب المرض و علله و أنواعه
أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير " وحثا بيده ثلاث مرات [١].
بيان: حثيه عليه السلام بيده ثلاث مرات كما يحثى التراب لبيان كثرة ما يعفو الله عنه.
٢٦ - التفسير: عن أبيه، عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب قال:
سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله " وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير " قال: أرأيت ما أصاب عليا وأهل بيته هو بما كسبت أيديهم؟ وهم أهل طهارة معصومين؟ قال: إن رسول الله صلى الله عليه وآله كان يتوب إلى الله ويستغفره في كل يوم وليلة مائة مرة من غير ذنب، إن الله يخص أولياءه بالمصائب ليأجرهم عليها من غير ذنب [٢].
معاني الأخبار: عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب مثله [٣].
توضيح: أي كما أن استغفاره صلى الله عليه وآله لم يكن لحط الذنوب، بل لرفع الدرجات، فكذا ابتلاؤهم، والحاصل أن المخاطب في الآية غيرهم كما سيأتي.
٢٧ - التفسير: قال الصادق عليه السلام: لما أدخل علي بن الحسين عليهما السلام على يزيد لعنه الله نظر إليه ثم قال له: يا علي بن الحسين " وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم " فقال علي بن الحسين عليه السلام: كلا ما هذه فينا نزلت، وإنما نزلت فينا " ما أصاب من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم إلا في كتاب من قبل أن نبرأها إن ذلك على الله يسير لكيلا تأسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما آتيكم " فنحن الذين لا نأسى على ما فاتنا من أمر الدنيا، ولا نفرح بما أوتينا [٤].
[١] تفسير القمي: ٦٠٣، والآية في سورة الشورى: ٣٠.
[٢] تفسير القمي: ٦٠٣، والآية في سورة الشورى: ٣٠.
[٣] معاني الأخبار: ٣٨٣ و ٣٨٤.
[٤] تفسير القمي ص ٦٠٣ والآية في سورة الحديد: ٢٢.