بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٠٠ - باب ٨ وجوب غسل الميت و علله و آدابه و أحكامه
الشيخ في النهاية وابن زهرة، واختاره غير واحد من المتأخرين وذهب الشيخ في كتابي الاخبار إلى اختصاص ذلك بحال الاضطرار، وهو أحوط، وإن كان الأول أقوى.
وأما كون التغسيل من وراء الثياب فقد دلت عليه أخبار لكن أكثر الاخبار دلت على كون تغسيل الزوج للزوجة من وراء الثياب لا بالعكس، ولم يفرق الأصحاب بينهما، مع اشتمال أكثرها على الفرق، وقد وردت أخبار بجواز تغسيلها مجردة، ولا يبعد حمل الاخبار الأولة على الكراهة، وأخبار تغسيل أمير المؤمنين فاطمة عليهما السلام يشكل الاستدلال بها على الجواز مطلقا لاشتمال أكثرها على التعليل المشعر بالاختصاص.
واعلم أن إطلاق النصوص والفتاوى يقتضي عدم الفرق في الزوجة بين الدائمة والمنقطعة [١] والحرة والأمة، قالوا: والمطلقة رجعية زوجة بخلاف الباينة.
٢١ - فقه الرضا: قال عليه السلام: إذا مات الميت وليس معها ذو محرم ولا نساء، تدفن كما هي في ثيابها، وإذا مات الرجل وليس معه ذات محرم ولا
[١] بل الظاهر من الاخبار وهكذا الآيات الكريمة أن الزوجية باقية بعد وفاة أحد الزوجين في الدائمة، ولذلك يحكم على الزوجة بالحداد والعدة ويثبت بينهما التوارث على الزوجية، وقد سماها الله عز وجل في كتابه زوجة في موارد منها قوله تعالى " والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا وصية لأزواجهم متاعا إلى الحول " البقرة:
٢٤٠، " والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا يتربصن " الآية البقرة: ٢٣٤. وهكذا في آيات الإرث.
وأما المنقطعة، فلما كانت النكاح بينهما ينفسخ بموت أحدهما كالإجارة، تنقطع العصمة والزوجية بينهما، فلا توارث بينهما ولا أولوية، فترجع الولاية من الزوج إلى الأقرب فالأقرب من مواليها، وأما الإماء، فالولاية بين الأمة ومالكها باقية حيا وميتا حتى في الاعقاب، وهو واضح بحمد الله.