بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٢٠ - باب ٤ غسل الحيض و الاستحاضة و النفاس عللها و آدابها و أحكامها
لا تقرب الصلاة، ولا تجامع حتى تطهر.
وعن جعفر بن محمد عليه السلام أنه قال: إذا حاضت المعتكفة خرجت من المسجد حتى تطهر.
وعنه عليه السلام أنه قال: إذا طهرت المرأة لوقت صلاة فضيعت الغسل، كان عليها قضاء تلك الصلاة، وما ضيعت بعدها، وعلامة الطهر أن تستدخل قطنة فلا يعلق بها شئ، فإذا كان ذلك فقد طهرت، وعليها أن تغتسل حينئذ وتصلي.
وعن علي عليه السلام أنه قال: الغسل من الحيض كالغسل من الجنابة، وإذا حاضت المرأة وهي جنب اكتفت بغسل واحد [١].
بيان: قال في النهاية: في حديث المستحاضة: إنما هي ركضة من الشيطان أصله الضرب بالرجل والإصابة بها، كما تركض الدابة وتصاب بالرجل:
أراد الاضرار بها والأذى يعني أن الشيطان قد وجد به طريقا إلى التلبيس عليها في أمر دينها وطهرها وصلاتها، حتى أنساها ذلك عادتها، وصار في التقدير بآلة من ركضاته انتهى [٢].
وقال في المغرب: في الاستحاضة إنما هي ركضة من ركضات الشيطان، فإنما جعلها كذلك لأنه آفة عارض، والضرب والايلام من أسباب ذلك وإنما أضيفت إلى الشيطان وإن كانت من فعل الله، لأنها ضرر وسببه من نفسك أي بفعلك، ومثل هذا يكون بوسوسة الشيطان.
٤٢ - العلل لمحمد بن علي بن إبراهيم، قال: العلة في فساد مواليد
[١] دعائم الاسلام ص ١٢٨.
[٢] قال السيد الرضى قدس سره: قد ذكر له صلى الله عليه وآله امرأة استحيضت: فقال: هذه ليست بالحيضة ولكنها ركضة من الرحم ثم قال السيد: وهذه استعارة والمراد بقوله ركضة من الرحم أن الرحم نفحت بهذا الدم من غير حيضة ولكن من حادث علة فأشبهت رمحة الفرس أو ركضة البعير، منه. كذا بخطه قدس سره في الهامش.