بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٨٤ - باب ٤ غسل الحيض و الاستحاضة و النفاس عللها و آدابها و أحكامها
لا، لأنه يخاف عليها الشيطان [١].
بيان: المشهور كراهة الخضاب عليها كالجنب، وقد مر في باب الجنابة.
٥ - العلل: عن علي بن أحمد، عن محمد بن أبي عبد الله، عن موسى بن عمران عن عمه، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام ما بال الحائض تقضي الصوم ولا تقضي الصلاة؟ قال: لأن الصوم إنما هو في السنة شهر، والصلاة في كل يوم وليلة، فأوجب الله قضاء الصوم ولم يوجب عليها قضاء الصلاة لذلك [٢].
ومنه: عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي، عن محمد بن علي، عن محمد بن أحمد، عن أبان بن عثمان، عن إسماعيل الجعفي قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام: إن المغيرة يزعم أن الحائض تقضي الصلاة كما تقضي الصوم فقال: ماله لا وفقه الله، إن امرأة عمران قالت: " إني نذرت لك ما في بطني محررا " والمحرر للمسجد لا يخرج منه أبدا، فلما وضعت مريم قالت: " رب إني وضعتها أنثى وليس الذكر كالأنثى " [٣] فلما وضعتها أدخلتها المسجد، فلما بلغت مبلغ النساء أخرجت من المسجد [٤] أنى كانت تجد أياما تقضيها وهي عليها أن تكون الدهر في المسجد [٥].
[١] علل الشرايع ج ١ ص ٢٧٥ [٢] علل الشرايع ج ١ ص ٢٧٧.
[٣] آل عمران: ٣٥.
[٤] رواها في الكافي ج ٣ ص ١٠٥، وفيه " فلما وضعتها أدخلتها المسجد فساهمت عليها الأنبياء فأصابت القرعة زكريا وكفلها زكريا، فلم تخرج من المسجد حتى بلغت فلما بلغت ما تبلغ النساء خرجت، فهل كانت تقدر على أن تقضى تلك الأيام التي خرجت وهي عليها أن تكون الدهر في المسجد.
[٥] علل الشرايع ج ٢ ص ٢٦٦.