بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٠٠ - باب ٤ غسل الحيض و الاستحاضة و النفاس عللها و آدابها و أحكامها
السكون عن الحركات، أي بعدما يسكن الناس عن المشي والاختلاف في الطرق، والمضرب بكسر الميم الفسطاط العظيم، والفسطاط بيت من شعر، وفي الكافي سألني وسألته عن حاله، ففي كلتا النسختين سقط، والافتراع اقتضاض البكر.
قوله عليه السلام: " ولتتوضأ " أي للاحداث الاخر، أو أراد به غسل الفرج، ونهد إلي أي نهض، قوله عليه السلام: " ولا تعلموا " يدل بظاهره على أن تعليم أمثال هذه المسائل غير واجب، ويمكن أن يكون عليه السلام أراد بالأصول مآخذ الاحكام اي لا تعرفوهم من أين أخذتم دلايلها.
وقوله عليه السلام: " ارضوا لهم ما رضي الله لهم " أي أقروهم على ما أقرهم الله عليه، وليس المراد حقيقة الرضا كما ذكره الشيخ البهائي قدس الله روحه.
وقال في قول الراوي: وعقد بيده اليسرى تسعين. أراد به أنه عليه السلام وضع رأس ظفر مسبحة يسراه على المفصل الأسفل من إبهامه، ولعله عليه السلام إنما آثر العقد باليسرى، مع أن العقد باليمنى أخف وأسهل تنبيها على أنه ينبغي لتلك المرأة إدخال القطنة بيسراها صونا لليد اليمنى عن مزاولة أمثال هذه الأمور كما كره الاستنجاء بها، وفيه أيضا دلالة على أن إدخالها يكون بالابهام صونا للمسبحة عن ذلك.
بقي ههنا شئ لابد من التنبيه عليه، وهو أن هذا العقد الذي ذكره الراوي إنما هو عقد تسع مائة لا عقد تسعين، فان أهل الحساب وضعوا عقود أصابع اليد اليمنى للآحاد والعشرات، وأصابع اليسرى للمئات والألوف، وجعلوا عقود المآت فيها على صور عقود العشرات في اليمنى، من غير فرق كما تضمنته رسائلهم المشهورة، فلعل الراوي وهم في التعبير أو أن ما ذكره اصطلاح في العقود غير مشهور، وقد وقع مثله في حديث العامة، روى مسلم في صحيحه أن النبي صلى الله عليه وآله وضع يده اليمنى في التشهد على ركبته اليمنى، وعقد ثلاثة وخمسين [١].
[١] عقد الثلاثة باصطلاحهم أن تثنى الخنصر والبنصر والوسطى من اليمنى لكن تضع رؤس الأنامل قريبة من أصولها وفي التسعة تقعد تلك الأصابع أيضا لكن تبسط الأصابع على الكف مائلة أناملها إلى جهة الرسغ، وللخمسين تجعل السبابة منتصبة وتضع الابهام على الكف محاذيا للسبابة، فيحصل من ثلاثة وخمسين هيئة من يشير بيده للشهادة وبسط الأنامل الثلاثة على الكف أنسب بها، فلهذا حملوا الخبر عليه.
هذا هو الموافق لما وجدناه في كتب الحساب، وقال الابي: واعلم أن قوله " عقد ثلاثة وخمسين " شرطه عند أهل الحساب أن يضع طرف الخنصر على البنصر، وليس ذلك مرادا هنا، بل المراد أن يضع الخنصر على الراحة، ويكون على صورة يسميها أهل الحساب تسعة، منه، كذا بخطه قدس سره في نسخة الأصل.