بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٦٣ - في قول النبي صلى الله عليه وآله الخيل معقود بنواصيها الخير
وأما " المأبورة " فهي التي قد لقحت، قال أبو عبيدة: لقحت للواحدة خفيفة وللجمع بالتثقيل " لقحت " يقال: أدبرت النخل أبرها أبرا وهي نخلة مأبورة، ويقال:
ائتبرت [١] غيري: إذا سألته أن يأبر لك نخلك، وكذلك الزرع، والآبر: العامل والمؤبر [٢]: رب الزرع، والمأبور: الزرع والنخل الذي قد لقح، وأما " المهرة المأمورة " فإنها الكثيرة النتاج، وفيها لغتان يقال: فد أمرها الله فهي مأمورة، وآمرها - ممدودة - فهي مؤمرة، وقد قرأ بعضهم: " أمرنا مترفيها " [٣] غير ممدودة يكون من الامر وروي عن الحسن أنه فسرها فقال: أمرناهم بالطاعة فعصوا، وقد يكون " أمرنا " بمعنى أكثرنا على قوله: مهرة مأمورة وفرس مأمورة، ومن قرأها " آمرنا " فمدها فليس معناه إلا أكثرنا، ومن قرأها مشددة فقال: " أمرنا " فهذا من التسليط، ويقال في الكلام: قد أمر القوم يأمرون: إذا كثروا وهو من قوله: مهرة مأمورة [٤].
تأييد: قال في القاموس: المهر بالضم: ولد الفرس أو أول ما ينتج منه ومن غيره، والأنثى: مهرة، والام: ممهر [٥].
وفي النهاية: فيه: " خير المال مهرة مأمورة وسكة مأبورة " المأمورة:
الكثيرة النسل والنتاج، يقال: أمرهم الله فأمروا، أي كثروا، وفيه لغتان: أمرها فهي مأمورة، وآمرها فهي مؤمرة [٦] والسكة: الطريقة المصطفة من النخل، ومنها قيل للأزقة: سكك، لاصطفاف الدور فيها [٧].
[١] في نسخة من المصدر: استأبرت.
[٢] في المصدر: والمؤتبر.
[٣] الاسراء: ١٧.
[٤] معاني الأخبار: ٢٩٢ و ٢٩٣.
[٥] القاموس: المهر.
[٦] النهاية ١: ٥١.
[٧] النهاية ٢: ١٨٦.