بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١١٢ - * الباب الثاني * أحوال الانعام ومنافعها ومضارها واتخاذها
إلى صاحبه فأت به، قال: ما أعرفه، قال: إنه سيدلك عليه، قال، فخرج بين يدي معنقا حتى وقف بي مجلس بني حطمة [١] فقلت: أين رب هذا الجمل، قالوا: هذا لفلان بن فلان فجئته فقلت: أجب رسول الله، فخرج معي حتى إذا جاء رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: إن جملك يزعم انك حرثت عليه زمانا حتى إذا أجربته وأعجفته وكبر سنه أردت نحره [٢]، قال: والذي بعثك بالحق إن ذلك كذلك [٣]، قال صلى الله عليه وآله وسلم: ما هكذا جزاء المملوك الصالح، ثم قال: بعنيه [٤] قال: نعم فابتاعه منه، ثم أرسله صلى الله عليه وآله في الشجر حتى نصب سنامه.
وكان إذا اعتل على بعض المهاجرين والأنصار من نواضحهم شئ أعطاه إياه فمكث كذلك زمانا [٥].
وقال: البقر اسم جنس يقع على الذكر والأنثى، وإنما دخلته الهاء للوحدة والجمع بقرات، وهو حيوان شديد القوة كثير المنفعة خلقه الله ذللا [٦] ولم يخلق له سلاحا شديدا كما للسباع لأنه في رعاية الانسان، فالانسان يدفع عنه عدوه فلو كان له سلاح لصعب على الانسان ضبطه، والبقر الاجم [٧] يعلم أن سلاحه في رأسه فيستعمل محل القرن كما ترى في العجاجيل قبل نبات قرونها تنطح برؤوسها تفعل ذلك طبعا، وهي أجناس منها الجواميس وهي أكثرها ألبانا وأعظمها أجسادا [٨]، ومنها العراب وهي جرد ملس الألوان، ومنها نوع آخر يقال له: الدربانة [٩]، والبقر ينزو ذكورها
[١] في المصدر: بنى خطمة.
[٢] في المصدر: حتى إذا أعجزته وأعجفته وكبر سنه أردت أن تنحره.
[٣] في المصدر: لكذلك.
[٤] في المصدر: تبيعه؟
[٥] حياة الحيوان ١: ١٤٥.
[٦] في المصدر: ذلولا.
[٧] أي الذي لاقرن له.
[٨] في المصدر: وأعظمها أجساما.
[٩] في المصدر: وهي التي تنقل عليها الأحمال وربما كانت اسنمة.