بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٢٨
الصبي كل أربعين يوما إلى أن رأيته رجلا قبل مضي أبي محمد ٧ الخبر [١].
واعلم أنا قد ذكرنا في الفصل الاول من المجلد الثاني من كتابنا دار السلام أعمالا مخصوصة عند المنام للتوصل إلى رؤية النبي ٩ وأمير المؤمنين ٧ والائمة : في المنام ، وأكثرها مختص بالنبي وبعضها بالوصي صلوات الله عليهما ، ولعله يجري في سائر الائمة ما جرى لهما صلوات الله عليهما لبعض عمومات المنزلة ، وبذلك صرح المحقق الجليل المولى زين العابدين الجرفادقاني ; في شرح المنظومة حيث قال : في شرح قوله في غايات الغسل :
ورؤية الامام في المنام
لدرك ما يقصد من مرام
أنه يدل عليه النبوي المروي في الاقبال في أعمال ليلة النصف من شعبان « فأحسن الطهر إلى أن قال : ثم سأل الله تعالى أن يراني من ليلته يراني ». ولكن فيه مضافا إلى استهجان خروج المورد عن البيت إلا بتكلف لا يخفى أن الظاهر بل المقطوع أن نظر السيد ; إلى ما رواه الشيخ المفيد ; في الاختصاص عن ابي المغرى عن موسى بن جعفر ٨ قال : سمعته يقول : من كانت له إلى الله حاجة وأراد أن يرانا ، وأن يعرف موضعه ، فليغتسل ثلاث ليال يناجي بنا ، فانه يرانا ويغفر له بنا ، ولا يخفى عليه موضعه ، الخبر [٢].
قوله ٧ : « يناجي بنا » اي يناجي الله تعالى بنا ، ويعزم عليه ويتوسل إليه بنا أن يرينا إياه ، ويعرف موضعه عندنا [٣] وقيل أي يهتم برؤيتنا ، ويحدث نفسه بنا ، ورؤيتنا ومحبتنا ، فانه يراهم أويسألنا ذلك.
وفي الجنة الواقية للشيخ إبراهيم الكفعمي : رأيت في بعض كتب أصحابنا
[١]أخرجه المجلسى ; في باب ولادته وأحوال أمه ٧ راجع ج ٥١ ص ١٤ ، كمال الدين ج ٢ ص ١٠٢.
[٢]راجع الاختصاص ص ٩٠.
[٣]في نسخة الاختصاص المطبوع : « وأن يعرف موضعه عند الله ».