بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٤٠ - فصل
حريزا يقول : لقيت جابر بن يزيد الجعفي فلم أكتب عنه لانه كان يؤمن بالرجعة.
ثم قال : انظر رحمك الله كيف حرموا أنفسهم الانتفاع برواية سبعين ألف حديث عن نبيهم ٩ برواية ابي جعفر ٧ الذي هو من أعيان أهل بيته الذين أمرهم بالتمسك بهم.
ثم وإن أكثر المسلمين أو كلهم قد رووا إحياء الاموات في الدنيا وحديث إحياء الله تعالى الاموات في القبور لل مسألة ، وقمد تقدمت روايتهم عن أصحاب الكهف وهذا كتابهم يتضمن « الم تر إلى الذين خرجوا من ديارهم وهم ألوف حذر الموت فقال لهم الله موتوا ثم أحياهم » [١] والسبعون الذين اصابتهم الصاعقة مع موسى ٧ وحديث العزير ٧ ومن أحياه عيسى بن مريم ٨ وحديث جريج الذي أجمع على صحته ايضا وحديث الذين يحييهم الله تعالى في القبور لل مسألة.
فأي فرق بين هؤلاء وبين ما رواه أهل البيت : وشيعتهم من الرجعة واي ذنب كان لجابر في ذلك حتى يسقط حديثه.
وقال ; أيضا في كتاب سعد السعود قال : الشيخ في تفسيره التبيان عند قوله تعالى « ثم بعثناكم من بعد موتكم لعلكم تشكرون » [٢] استدل بهذه الآية قوم من اصحابنا على جواز الرجعة ، فان استدل بها على جوازها كان صحيحا لان من منع منه وأحاله فالقرآن يكذبه ، وإن استدل به على وجوب الرجعة وحصولها فلا.
ثم قال السيد ; اعلم أن الذين قال رسول الله ٩ فيهم أني مخلف فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي أهل بيتي لن يفترقا حتى يردا علي الحوض لا يختلفون في إحياء الله جل جلاله قوما بعد مماتهم في الحياة الدنيا من هذه الامة تصديقا لما روى المخالف والمؤالف عن صاحب النبوة ٩ : أما المخالف فروى الحيمدي في الجمع بين الصحيحين عن أبي سعيد الخدري قال : « قال رسول الله ٩ لتتبعن سنن من قبلكم شبرا بشبر وذراعا بذراع حتى
[١]البقرة : ٢٤٣.
[٢] البقرة : ٥٦.