بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٤ - باب ٢٨ ما يكون عند ظهوره ع برواية المفضل بن عمر
قتل هابيل بن آدم ٧ ، وجمع النار لابراهيم ٧ ، وطرح يوسف ٧ في الجب ، وحبس يونس ٧ في الحوت ، وقتل يحيى ٧ ، وصلب عيسى ٧ وعذاب جرجيس ودانيال ٨ ، وضرب سلمان الفارسي ، وإشعال النار [١] على باب أمير المؤمنين وفاطمة والحسن والحسين : لاحراقهم بها ، وضرب يد الصديقة الكبرى فاطمة بالسوط ، ورفس بطنها وإسقاطها محسنا ، وسم الحسن ٧ وقتل الحسين ٧ ، وذبح أطفاله وبني عمه وأنصاره ، وسبي ذراري رسول الله ٩ وإراقة دماء آل محمد ٩ ، وكل دم سفك ، وكل فرج نكح حراما ، وكل رين وخبث وفاحشة وإثم وظلم وجور وغشم منذ عهد آدم ٧ إلى وقت قيام قائمنا ٧ كل ذلك يعدده ٧ عليهما ، ويلزمهما إياه فيعترفان به ثم يأمر بهما فيقتص منهما في ذلك الوقت بمظالم من حضر ، ثم يصلبهما على الشجرة و يأمر نارا تخرج من الارض فتحرقهما والشجرة ثم يأمر ريحا فتنسفهما في اليم نسفا.
قال المفضل : يا سيدي ذلك آخر عذابهما؟ قال : هيهات يا مفضل والله ليردن وليحضرن السيد الاكبر محمد رسول الله ٩ والصديق الاكبر أمير المؤمنين وفاطمة والحسن والحسين والائمة : وكل من محض الايمان محضا أو محض الكفر محضا ، وليقتصن منهما لجميعهم حتى أنهما ليقتلان في كل يوم وليلة ألف قتلة ، ويردان إلى ما شاء ربهما.
ثم يسير المهدي ٧ إلى الكوفة وينزل ما بين الكوفة والنجف ، وعنده أصحابه في ذلك اليوم ستة وأربعون ألفا من الملائكة وستة آلاف من الجن ، والنقباء ثلاثمائة وثلاثة عشر نفسا.
قال المفضل : يا سيدي كيف تكون دار الفاسقين في ذلك الوقت؟ قال : في لعنة الله وسخطه تخربها الفتن وتتركها جماء فالويل لها ولمن بها كل الويل من الرايات الصلر ، ورايات المغرب ، ومن يجلب الجزيرة ومن الرايات التي تسير إليها من كل قريب أو بعيد.
[١]ذكره ابن قتيبة في كتابه الامامة والسياسة فراجع.