بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٤٨
هو ياقوت أحمر ، فنظر الرجل ، فاذا هو قد صار ياقوتا أحمر باذن الله تعالى.
ثم قال ٧ : يا رجل صب الماء فصب حتى امتلا ثلثا الطست فقال ٧ : ما هذا؟ قال : هذا ماء ، قال ٧ : بل هذا زمرد أخضر فنظر الرجل فاذا هو زمرد أخضر ، ثم قال ٧ : صب الماء فصبه على يديه حتى امتلا الطست فقال : ما هذا؟ فقال : هذا ماء ، قال ٧ : بل هذا در أبيض ، فنظر الرجل إليه ، فاذا هو در أبيض ، فامتلا الطست من ثلاثة ألوان : در وياقوت وزمرد فتعجب الرجل وانكب على يديه ٧ يقبلهما ، فقال ٧ : يا شيخ لم يكن عندنا شئ نكافيك على هداياك إلينا ، فخذ هذه الجواهر عوضا عن هديتك ، واعتذر لنا عند زوجتك لانها عتبت علينا ، فأطرق الرجل رأسه وقال : يا سيدي من أنبأك بكلام زوجتي؟ فلا أشك أنك من أهل بيت النبوة ، ثم إن الرجل ودع الامام ٧ وأخذ الجواهر وساربها إلى زوجته ، وحدثها بالقصة فسجدت لله شكرا وأقسمت على بعلها بالله العظيم أن يحملها معه إليه ٧ فلما تجهز بعلها للحج في السنة القابلة أخذها معه ، فمرضت في الطريق وماتت قريبا من المدينة ، فأتى الرجل الامام ٧ باكيا وأخبره بموتها ، فقام الامام ٧ وصلى ركعتين ودعا الله سبحانه بدعوات ، ثم التفت إلى الرجل ، وقال له : ارجع إلى زوجتك فان الله عزوجل قد أحياها بقدرته وحكمته وهو يحيي العظام وهي رميم ، فقام الرجل مسرعا فلما دخل خيمته وجد زوجته جالسة على حال صحتها ، فقال لها : كيف أحياك الله؟ قالت : والله لقد جاءني ملك الموت وقبض روحي وهم أن يصعد بها ، فاذا أنا برجل صفته كذا وكذا وجعلت تعد أوصافه ٧ وبعلها يقول : نعم صدقت هذه صفة سيدي ومولاي علي بن الحسين ٧ قالت : فلما رآه ملك الموت مقبلا انكب على قدميه يقبلهما ويقول : السلام عليك يا حجة الله في أرضه ، السلام عليك يا زين العابدين ، فرد٧ ، وقال له : يا ملك الموت أعد روح هذه المرأة إلى جسدها ، فانها كانت قاصدة إلينا وإني قد سألت ربي أن يبقيها ثلاثين سنة اخرى