بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٩٥
قضى في كتابه أنه من قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانا ، وإنما الائمة ولاة الدم ، وأهل الباب ، فهذا أبوجعفر الامام ، فان حدث به حدث ، فان فينا خلفا؟ وقال : وكان يسمع مني خطب أميرالمؤمنين ٧ وأنا أقول : فلا تعلموهم فهم أعلم منكم ، فقال لي : أما تذكر هذا القول ، فقلت : فان منكم من هو كذلك ، ثم قال : ثم خرجت من عنده فتهيأت وهيأت راحلة ، ومضيت إلى أبي عبدالله ٧ ودخلت عليه ، وقصصت عليه ما جرى بيني وبين زيد ، فقال : أرأيت لو أن الله تعالى ابتلى زيدا فخرج منا سيفان آخران ، بأي شئ تعرف أي السيوف سيف الحق والله ما هو كمال قال ، ولئن خرج ليقتلن ، قال : فرجعت ، فانتهيت إلى القادسية فاستقبلني الخبر بقتله ; [١].
علي بن محمد بن قتيبة ، عن الفضل بن شاذان ، عن علي بن الحكم باسناده هذا الحديث بعينه [٢].
بيان : قال الجزري فيه [٣] إن قيسا ضراء الله : هو بالكسر جمع ضرو ، وهو من السباع ماضرى بالصيد ولهج به ، أي أنهم شجعان ، تشبيها بالسباع الضارية في شجاعتها ، يقال : ضري بالشئ يضرى ضرى وضراوة [ فهو ضار إذا اعتاده ومنه الحديث إن للاسلام ضراوة ] [٤] أي عادة ولهجا به لايبصر عنه انتهى.
قوله : ثلاثة مضوا ، لعله لم يعد علي بن الحسين ٧ منهم ، لعدم خروجه مستقلا بالسيف ، أو يكون المراد الائمة بعد أميرالمؤمنين ٧.
قوله : والرابع هوالقائم ، ليس القائم في بعض النسخ ، وإن لم يكن فهو المراد وإلزام الكناني عليه باعتبار أنه أقر بامامة الباقر ٧ ، وهو ينافي الحصر الذي ادعاه ، ثم أراد زيد أن يلزم عليه القول بامامته بما قال له الكناني سابقا إما تواضعا
[١]رجال الكشى ص ٢٢٤.
[٢]رجال الكشى ص ٢٢٥.
[٣]النهاية لابن الاثير ج ٣ ص ١٨.
[٤]زيادة من الاصل سقطت من المتن.