بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٤٣
حي يقول : ويلك يا ضمرة بن معبد اليوم خذلك كل خليل ، وصار مصيرك إلى الجحيم ، فيها مسكنك ومبيتك والمقيل ، قال : فقال علي بن الحسين ٧ أسأل الله العافية هذا جزاء من يهزأ من حديث رسول الله ٩ [١].
أقول : قال عبدالحميد بن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة [٢] : كان سعيد ابن المسيب منحرفا عن أميرالمؤمنين ، وجبهه محمد بن علي في وجهه بكلام شديد روى عبدالرحمن بن الاسود ، عن أبي داود الهمداني قال : شهدت سعيد بن المسيب وأقبل عمر بن علي بن أبي طالب ، فقال له سعيد : يا ابن أخي ما أراك تكثر غشيان مسجد رسول الله ٩ كما تفعل إخوتك وبنو عمك فقال عمر : يا ابن المسيب أكلما دخلت المسجد أجئ فاشهدك؟ فقال : سعيد : ما احب أن تغضب سمعت أباك يقول : إن لي من الله مقاما لهو خير لبني عبدالمطلب مما على الارض من شئ فقال عمر : وأناسمعت أبي يقول : ما كلمة حكمة في قلب منافق فيخرج من الدنيا حتى يتكلم بها ، فقال سعيد : يا ابن أخي جعلتني منافقا؟ فقال : هو ما أقول ثم انصرف.
وكان الزهري من المنحرفين عنه ، وروى جرير بن عبدالحميد عن محمد بن شيبة قال : شهدت مسجد المدينة فاذا الزهري وعروة بن الزبير جالسان يذكران عليا فنالا منه فبلغ ذلك علي بن الحسين ٧ فجاء حتى وقف عليهما ، فقال : أما أنت يا عروة فان أبي حاكم أباك إلى الله فحكم لابي على أبيك ، وأما أنت يازهري فلو كنت بمكة لاريتك كرامتك.
أقول : ثم ذكر أحوال كثير من أهل زمانه ٧ ثم قال : روى أبوعمر النهدي قال : سمعت علي بن الحسين ٧ يقول : ما بمكة والمدينة عشرون رجلا يحبنا [٣].
٢٦ ـ ختص : أصحاب علي بن الحسين ٧ : أبوخالد الكابلي كنكر
[١]الكافى ج ٣ ص ٢٣٤.
[٢]شرح نهج البلاغة لابن أبى الحديد ج ٤ ص ١٠١ طبع مصر سنة ١٣٧٩ ه.
[٣]شرح نهج البلاغة ج ٤ ص ١٠٤.